شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٣ - الفصل السابع فيما يدخل في المبيع
لا الموجود البالغ إلى المراتب العالية كي يحكم بملكيّته لمالك البذور و اللقاح.
و يكفي في المسألة النص المخصوص المقتصر على مورده، و لا يتعدى عنه إلى غير ما ينتقل بالبيع، كما لو انتقل بعقد معاوضة أخرى و غيرها. و لقد ادعى الإجماع عليه في التذكرة [١]، و نفى الخلاف عنه في الجواهر [٢]، لما ذكرنا من القاعدة فتدبر.
و مقتضى مفهومها بل و قاعدة التبعية أنّه لو لم يؤبر فالثمرة للمشتري، كما هو ظاهر.
و لا يدخل الحمل في الابتياع من غير شرط على الأشهر، بل المشهور عن السرائر [٣] و الإجماع عليه، و قد يوجه بعدم كونه جزء المبيع و لا تبعا له، لعدم حدوثه في ملك المشتري، فيبقى على ملك المالك.
أقول: ذلك كذلك لو كان مدار تبعية النماء للعين على حال حدوثه، و إلّا فلو كان مثل هذه التبعيّة جارية في ظرف بقائه، بمعنى أن القاعدة كانت مقتضية تبعية النماء في كل آن لملكيّة العين في هذا، فلا يبقى مجال حال الحدوث، و ربما تشهد به السيرة في الصوف على الشاة، و نماء الأراضي و غيرها من كونها تبعا للعين في كل آن بحسب ملكية ذلك الآن. و توهم الجزئية في الصوف للشياه ممنوع، فمثل هذه شواهد ما ذكرنا في تبعية النماءات.
و عليه فمقتضى القاعدة الحكم بالانتقال تبعا، كما هو الشأن فيما لو حدث النماء المزبور في ملك المشتري، نعم ربما يشهد في المقام بعض النصوص الواردة
[١] التذكرة ١: ٥٤١.
[٢] الجواهر ٢٣: ٩١.
[٣] السرائر: ١٨١.