شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦١ - و ثانيهما
بينهما بالسوية حذرا عن الترجيح بلا مرجّح، و مثل هذه الجهة غير مرتبط بظهور النّصف في المشاع، فراجع في أمثال المورد و نظائرها كي لا يختلط عليك.
و ثانيهما:
أنّه يشترط إسلام مشتري العبد المسلم في صحّة شرائه على المشهور، و استدلّ له بقوله في عبد كافر أسلم: «اذهبوا فبيّعوه من المسلمين و ادفعوا إليه ثمنه» [١]، إذ أمره ببيعه بدون رضاه يكشف عن قصور سلطنته على إمساكه، فيدلّ بالفحوى على عدم قدرته على تملكه من الأوّل. و يؤيّده أيضا عموم نفي السّبيل [٢] المنصرف إلى أنحاء سلطنة من قبله و انقلابه، و من جملتها تملكه اختيارا بسببه.
و بمثل البيان يرفع محذور الفرق بين بقاء الملكية و إحداثه، إذ ذلك إنّما يتمّ لو أريد من نفي السّبيل نفي ملكيته، و إلّا فلو انصرف إلى نفي السّلطنة على إبقائها أو إحداثها فلا يقتضي ذلك نفي بقاء الملكية بلا بيع المسلمين، و مع ذلك يقتضي نفي السّلطنة على إحداثها كما هو ظاهر.
ثم إنّ المراد من الكافر كل كافر أصلي، أم من كان بحكمهم ممن أقرّ بالشّهادتين، سواء كان محترم المال أو غيره و لعلّ أمره بالبيع و دفع الثّمن إليه بملاحظة كون المورد من باب الاتفاق محترما لعقد زمام أو ذمّة، و إلّا فلا وجه لدفع الثمن إليه.
و حينئذ فربّما يكفي في عدم إقراره نفس تملكهم عن الحربي بمناط فيئيّة ماله، بلا احتياج إلى خصوص بيعه عليه قهرا، كما أنّه يمكن التعدي في المحترم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢ حديث ١ باب ٢٨ من أبواب عقد البيع و شروطه. و فيه: «و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه و لا تقروه عنده».
[٢] النساء: ١٤١.