شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٩ - يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه بوزن معلوم
عدم جواز الاسلاف المزبور و إن التزم بعدم التماثل في الخرص بين تمرها عند الجفاف و ثمنها، عملا بظاهر النص المعتضد بالفتوى.
و كيف كان
يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه بوزن معلوم
من خرصه بلا اشكال ظاهرا، و يدل عليه نصوص مستفيضة:
مثل صحيح شعيب المشتمل على نفي البأس على هذه المعاملة [١]، و صحيح الحلبي [٢]، و صحيح أبي الصباح [٣]، و صحيح يعقوب [٤]، و مرسل محمد بن عيسى [٥]، و خبر سهل [٦]، و خبر عبد اللّٰه بن بكير [٧]. و راجع الجواهر [٨] ترى المضامين وافية بالمرام.
و في كون مثل هذا التقبيل معاملة مستقلة أو مصالحة بعد ما لم يكن بيعا، لعدم مغايرة العوض مع المعوض، وجهان، و لا يبعد الأخير، لتوسعة الصلح من حيث الصيغة، حتى أن الأصحاب حملوا قوله: لك ما عندي و لي ما عندك، على الصلح، و المقام أولى خصوصا مع اشتمال خبر ابن بكير لقوله: يصالحه، الظاهر في بيان سنخ المعاملة الوارد عليها الفساد و الصحة، و عليه فيجري فيه شرائط الصلح أجمع.
كما أن من لوازمه الحكم بعدم الضمان لو تلفت الثمرة بآفة سماوية لا من
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨ حديث ١ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨ حديث ٢ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٩ حديث ٣ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٩ حديث ٥ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠ حديث ٤ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٦ حديث ١ باب ١٤ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٦ حديث ٢ باب ١٤ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة.
[٨] جواهر الكلام ٢٤: ١٢٠- ١٢٧.