شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٢ - بين المسلم و الحربي
دخل عنوان الأهلية فيها، و حينئذ ففي شمولها المطلّقة رجعيا نظر، كما أن في شموله لبعض المنقطعات اشكال نعم لا قصور في شمول العنوانين لمنقطعة كانت محسوبة من أهله، و في توهّم الانصراف حتى عن مثلها نظر.
و لا ربا أيضا
بين المسلم و الحربي
، بجواز أخذ المسلم الزيادة منهم و لا عكس، كما هو ظاهر جماعة. و حكي القول بجواز التفاضل من الطرفين عن القاضي [١]، و في المرسلة المحكية مستندا في الكافي [٢] كما في الجواهر [٣] قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم و لا نعطيهم»، و به يخصّص ما في نص آخر مشتمل على قوله: قلت فالمشركون بيني و بينهم ربا؟ قال: «نعم ..» [٤]،
فيحمل على الذمّي بناء على القول بثبوت الربا فيهم. و يمكن الحمل على ثبوته فيهم في الجملة و لو بعدم جواز أخذهم التفاضل من المسلمين، فتكون المرسلة أيضا أخصّ من هذا النصّ و لو على القول بعدم الربا بين أهل الذمّة أيضا.
ثم في شمول المرسلة المعاهد من الحربي نظر، و إطلاق كلمات الأصحاب يشمله، و لكن الاقتصار في خلاف القاعدة على مورد النصّ أولى.
و حينئذ فربّما أمكن بجعل ذلك أيضا من باب كون ما لهم فيئا للمسلمين، على وجه لا يشمله دليل حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد، فيكون الحكم على القاعدة.
اللهم [إلا] أن يقال: إنّ الحلّية الثابتة بعنوان تملك ما لهم لا تقتضي
[١] حكاه الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر ٢٣: ٣٨٣.
[٢] الكافي ٥: ١٤٧ حديث ٢ باب انه ليس بين الرجل و بين ولده و ما يملكه ربا.
[٣] الجواهر ٢٣: ٣٨٢.
[٤] الكافي ٥: ١٤٧ حديث ٣ باب أنه ليس بين الرجل و بين ولده و ما يملكه ربا.