شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٧ - و منها
و يذهب في طلب الغلام، فإن وجده اختار أيّهما شاء و ردّ النصف الذي أخذه، و إن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبائع و نصفه للمبتاع» [١]. و لا يخفى أنّ هذه الرواية تام الانطباق مع القاعدة بناء على حمل الإباق في زمان خيار المشتري، و حمل بيع عبده أيضا على بيعه الكلي في الذمّة، و لا إباء للنص المزبور على هذه المحامل.
و حينئذ لا وجه لطرحه بعذر ضعفه، و عليه أيضا يحمل كلام الشيخ (رحمه اللّٰه) [٢] بلا مورد لإيراد ابن إدريس عليه [٣]، حتّى على مشربه من طرح الخبر الواحد في قبال القواعد، فتدبّر في المقام ترى الكلمات في المقام أيضا في غاية الاغتشاش.
و منها
: أنّه اختلفت كلمة الأصحاب في مالكية العبيد و الإماء، بعد إطباقهم على حجرهم عن التصرف فيما بيدهم بدون اذن مولاهم. و عمدة الأقوال في المسألة القولان المعروفان من عدم الملكية مطلقا، أو الملكية مطلقا.
و هنا أقوال أخرى نادرة من التفصيل بين فاضل الضريبة و غيره، و بين أرش الجناية و غيره، أو بين ما ملكه المولى و غير مالكه.
و عمدة نظر الأوّلين إلى عموم عدم قدرة العبد على شيء، الذي منها التملّك، خصوصا مع تطبيق الإمام إيّاه على الطلاق و غيره الكاشف عن قوّة عمومه مؤيّدا ذلك بما دلّ على أنّ ما بيد العبد قبل بيعه لسيّده، إلّا أن يشترط [٤]، و بما دلّ على أنّ العبد إذا مات و ترك مالا فإنّه لمالكه [٥]، بعد الجزم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤ حديث ١ باب ١٦ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٥.
[٣] السرائر: ٢٤١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢ باب ٧ من أبواب بيع الحيوان.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٤١٣ حديث ١ باب ٢٤ من أبواب موانع الإرث.