شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٦ - الثالث من أقسام الخيار خيار الشرط
جهة كونه محسوبا من خصوصيّات مضمونه الواجب الوفاء بمضمونه بخصوصياته، كان لفساد مثل هذا الشرط أيضا مجال، و المسألة من هذه الجهة لا تخلو عن إشكال.
ثم إنه لو شرط استثمارها بأمر الأجنبي في التخاير، ففي رجوعه إلى تضييق دائرة الحق وجهان، و تظهر الثّمرة في إسقاط الحقّ قبل الأمر، و لا يبعد الأخير، للأصل، لو لا دعوى فهم العرف الأول.
و عليه أيضا لا ترد شبهة مخالفة الكتاب، بخيال أن قضية الحق السلطنة على طرفي التخاير، فتصير السلطنة في ظرف كذا تنافي مقتضى الحق المزبور، لأنّه يقال: إنه كذلك لو كان مفاد الشرط نفي السلطنة، و إلّا فلو كان المفاد نفي الاعمال فلا قصور للشرط في نفوذه، إذ السلطنة بنفسه لا تقتضي عملا خاصا، فلا يكون مفاد شرطه مخالفا للسنة، و إنّما المخالفة جاءت من الأمر بالوفاء به، و هو غير مضر بعالم الشرط، كشرط عدم التصرف الكذائي في الأملاك كما هو ظاهر.
ثم إن من أفراد هذا الخيار ما يضاف البيع إليه، و هو اشتراط مدّه يردّ فيها البائع الثمن و يرتجع المبيع، فإن خرجت المدة و لم يأتي البائع بالثمن كاملا مع شرط ردّه كذلك- و إلّا فبمقدار ما لم يرد بالنسبة إلى ما يقابل المبيع بالثمن- لزم البيع بلا إشكال فيه في الجملة، فتوى و نصا [١].
و ينبغي أولا شرح فروض المسألة و بيان تطبيقها على القواعد، ثم التعرض لاستفادة أيّ منها من النصوص الخاصّة، فنقول:
إنّ مفاد الشرط تارة الخيار في المدّة المعيّنة، و ان رد الثمن شرط إعماله
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٤ حديث ١- ٢ باب ٧ من أبواب الخيار.