شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٥ - تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن بمقداره
نعم في السلم منه يمنعه عدم قبض الثمن في المجلس، و مجرد قبض المفرد فيه لا يكون قبض الثمن، إذ قبضه موجب لتطبيق الكلي عليه، فبالقبض يصيّر الفرد ثمنا، لا أنّه قبض ثمن ظاهر في ورود القبض على الثمن، فلا يشمل ما كان ثمنيّته جاء بهذا القبض.
و بهذه النكتة نقول بعدم صحة تعلّق المعاملات المنوطة صحّتها بالقبض بالكليات الذميّة كالوقف و الصرف و أمثالها، و لا يقاس ما نحن فيه أيضا بذلك، لأنّ الدين في ذمة البائع من المشتري بمنزلة كونه في حرزه خارجا، فهو في اعتبارهم واجد لصفة المقبوضيّة، و ما هو في الحقيقة شرط هو ذلك إذا كان بإذن المشتري كما لا يخفى.
نعم في هذه الصورة لو شرط تأجيل الثمن يبطل لا لعدم المقبوضيّة كما عرفت، بل لأنه داخل في بيع الكالي بالكالي، و سيجيء بطلانه إجماعا فانتظر لتمام الكلام فيه.
و من الشرائط
تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن بمقداره
بلا اشكال فتوى و نصا إلّا من السيّد، إذ مضافا إلى الاحتياج إليهما كلية في دفع الغرر و الجزاف بمقتضى العمومات السابقة في باب الغرر في المقام نصوص خاصّة من قوله: «لا بأس بالسلف بكيل معلوم إلى أجل معلوم، و لا يسلّم إلى حصاد و لا دياس» [١]، و نظيره ما في جملة أخرى من الصحاح [٢].
ثم إنّ ذلك كلّه فيما يتعارف فيه الكيل أو الوزن، و أما ما لا يتعارف فيه ذلك ففي شمول الإطلاقات المزبورة له نظر.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٨ حديث ٥ باب ٣ من أبواب السلف.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٧ باب ٣ من أبواب السلف.