شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥١ - الرابع خيار الغبن
بلزومه، غاية الأمر قضيّة نفي الضرر رافع للفوت بحلّ المعاملة، لا أنّه موجب لعدم صدق الفوت من الأول، كما هو ظاهر.
ثم إن قضيّة امتنانيّة العموم المزبور عدم شموله للمقدم، لعدم كون وضع اللزوم عليه خلاف امتنان في حقه، و ليس مقتضى العموم المزبور أيضا أزيد من ذلك.
و توهّم أن إقدامه على الضرر فرع لزوم المعاملة، فكيف يجيء اللّزوم من قبله، مدفوع بأنّه يكفي في صدقه صدق ضرريّة المعاملة في رتبة سابقا على حكمه، فيصدق الإقدام عليه. و ما نحن فيه غير إقدامه على الفعل الضرري، لعدم صدقه إلّا بنفي شمول العموم لمثله، فكيف يرفع الاقدام حينئذ عموم نفي الضرر عنه.
ثم إن أظهر أفراد الإقدام صورة التفاته بغرريّة المعاملة فيقدم عليها، و يتلوه صورة جهله مع بنائه عليه كيف ما اتفق أو برجاء الضرر. و أخفى أفراده إقدامه في مورد يقطع بعدم الضرر، و لكن يبني عليه على فرضه محالا.
و لكن لا يخفى أن إطلاق كلماتهم في تخصيص الخيار بصورة عدم العلم، أو الإمارة العقلائية على الغبنيّة عدم اللزوم في فرض الجهل مطلقا، مع أنه لا قصور في شمول عنوان الإقدام لبعض فروضها، بل أمكن عدم شمول لحكم الإرفاقي في حقه، و عليه فاطباق الكلمات على الدليل مشكل.
و لو أقدم بخيال مرتبة فبان مرتبة اخرى، ففي ثبوت الخيار وجه، لشمول العموم.
ثم إن المدار في الغبنية على الغبن حين الانتقال و لو كان متأخرا عن العقد، و في الإجازة على المشهور إشكال، لا يبعد فيه أيضا من الالتزام بكفاية الضرر