شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٣ - و يكره التفرقة بين الام و الولد قبل سبع سنين
و يستحبّ أيضا تغيير اسمه، و إطعامه شيئا من الحلاوة، و الصدقة عنه بأربعة دراهم، و لا يريه ثمنه في الميزان. كل ذلك لما في نصّ زرارة قال: «فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في الميزان، فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح، و إذا اشتريت رأسا فغيّر اسمه، و أطعمه شيئا حلوا إذا ملكته، و تصدّق عنه بأربعة دراهم» [١].
و يكره التفرقة بين الام و الولد قبل سبع سنين
، و الظاهر أنّ الغرض من هذا التحديد بيان أوّل حدّ استغناء الطفل غالبا، و إلّا فليس من هذا التحديد في لسان النصوص أثر، و إنّما لسانها مشتمل على عنوان الاستغناء عن أبويها.
و على أي حال ظاهر جملة من النصوص الأمر ببيعهما جميعا أو امساكهما كذلك، الملازم لعدم التفريق. و ظاهر هذه الأوامر حرمة التفريق، و لكن في بعضها التعليل بقوله: «ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره» [٢] و مثل هذا التعليل موهن ظهور الأمر برده في الوجوب، و لكن في صلاحيته للقرينيّة على صرف البقيّة إشكال، لكونه من المنفصلات الغير الساري إجمالها إلى غيرها، فهي على ظهورها بلا صلاحيّة العمومات مثل قاعدة السلطنة و غيره أيضا لرفع اليد عن ظهورها. و لعله لذا ذهب جمع من الأعاظم إلى الحرمة.
نعم لا يقتضي ذلك بطلان البيع لمعلوميّة الحكمة في حرمة إيذاء الطفل و الأم، و مثل ذلك لا يقتضي بطلان بيعه و إن أثم بالتفرقة، و لا يلتزم القائل بالتحريم أزيد من ذلك، كيف و النصوص أبيّه عن مثل هذا المعنى كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣١ حديث ١ باب ٦ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١ حديث ٣ باب ١٣ من أبواب بيع الحيوان.