شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٨ - و ظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ من شرائط الشفعة أن يكون المبيع مشاعا مع الشفيع حال البيع
و الأصل في ذلك حسن منصور قال: سألت عن دار فيها دور و طريقهم واحد في عرصة يبيع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: «إن كان باع الدار و حوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، و إن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة» [١].
و في نصّ آخر بعد الحكم بجواز شراء نصب بعضهم و سد بابه الأول فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به و إلّا فهو طريقه» [٢]، و ظاهره ثبوت الشفعة في نفس الطريق لا في الدار، فلا يدلّ على المدّعى، فينحصر المستند بالنصّ الأوّل، و هو صريح في ثبوت الشفعة في الدار بشرط بيع الطريق مع الدار.
و حينئذ فمرجع الاشتراك في الطريق المجوّز للشفعة اشتراكهم مع المشتري لا مع البائع، فلا بدّ حينئذ من توجيه عبارة المصنّف، إذ توهم كفاية مجرد الاشتراك مع البائع أيضا خلاف مصبّ كلماتهم، بل خلاف ظاهر النصّ المزبور أيضا، فلا وجه للتعدي عن مورده من بيع الطريق مع الدار إلى غيره.
و لقد صرّح المحقق أيضا بأنّه لو باع الأرض المقسومة بلا طريقه فلا شفعة فيها [٣]، و في الجواهر أيضا نفي الخلاف فيه و نفي الاشكال [٤].
نعم لو باع الطريق فقط كانت الشفعة فيه لنصّ الكاهلي [٥]، بل و بقيّة المطلقات، لأنّه أيضا أرض مشتركة.
و كيف كان نقول: إنّ مورد النص في هذا الباب خصوص الشركة في
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨ حديث ١ باب ٤ من أبواب الشفعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨ حديث ٢ باب ٤ من أبواب الشفعة.
[٣] الشرائع ٣: ٢٥٤.
[٤] الجواهر ٣٧: ٢٥٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٩ حديث ٣ باب ٤ من أبواب الشفعة.