شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٦ - و لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع
قطع الخصومة [١].
و لا يخفى أن مقتضى الجمع بين ذلك و بين النصوص السابقة هو الحمل على الكراهة، و لا يضرّ إطلاق الذيل لقبل الظهور أيضا، مع أنه لا يقال بالرخصة خلافا للحدائق [٢]، لأن الصدر في نصّ الهلاك صريح في الثمرة الموجودة، و مع ذلك لا يبقى مجال إطلاق لذيله كي يصير في زمرة بقية المطلقات الشاملة لقبل الظهور أيضا، فيستشكل فيها باعراض المشهور الموهن لإسنادها، و هذا هو الفارق بين المقام و المسألة السابقة.
و على أيّ حال ظهر من فحاوي النصوص السابقة، بل و من مناطيق جملة منها [٣] جواز البيع مطلقا في صورة بلوغ الثمر إلى حين المأمونية من الآفة الذي ربّما يتقدم على زمان الاحمرار في الثمر و اصفراره، كما يظهر ذلك من جملة من النصوص المشتملة على ذهاب العاهة و الأمن من الآفة أو استبانة البسر من الشيص [٤].
و بذلك يحمل ما اشتمل على عدم الجواز إلى أن يزهو مفسرا له بالاحمرار و الاصفرار على مراتب الكراهة، نعم إذا بلغت الثمرة إلى حين الاحمرار و الاصفرار جاز البيع مطلقا بلا شرط من الشروط السابقة، و بلا كراهة إجماعا و نصا كما لا يخفى.
و لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع
مع وحدة البستان بلا اشكال فتوى و نصا، لصحيح يعقوب المشتمل على قوله: «فأدرك بعضه في
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣ حديث ٢ باب ١ من أبواب بيع الثمار.
[٢] الحدائق ١٩: ٣٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥ حديث ١٢ باب ١ من أبواب بيع الثمار.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٦ حديث ١٧ باب ١ من أبواب بيع الثمار.