شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٢ - الثاني خيار الحيوان
بالبائع، كما أن القاعدة المزبورة مختصة إجماعا ببعد القبض.
و أمّا بناء على المختار في الجمع بين الأخبار، بأن مقتضاه كون الخيار لمن انتقل إليه الحيوان بائعا أم مشتريا، فقد ينتهي التلف في المقام إلى كونه من مال المشتري بمقتضى هذه القاعدة.
و على أيّ حال ظاهر القاعدتين كون التالف من مال البائع، و لازمة الالتزام بانفساخ المعاملة آنا ما قبل التلف، كما هو المعروف. و يمكن أن ينزّل قوله بأن التلف من مال كذا على بيان ورود النقص الحاصل في شخص المعاملة بالآخرة إلى كسبه، الذي يرجع إلى كون قرار الضمان المعاملي عليه، و لازمة تحديد الضمان المزبور بضمان المسمى إذ الخسارة الحاصلة من قبل المعاملة المزبورة ليس إلا بالنقص الحاصل من قبيل المسمى، فليس عليه إلّا المسمى لا العرض واقعا، و لعل ذلك أيضا وجه إطباقهم بمضمونية التالف قبل القبض بالمسمى كما لا يخفى.
ثم إنّ الضمان فيمن لا خيار له بظاهر كلماتهم مختصة بالخيارات الزمانية، و لازمة شمول القاعدة لخيار المجلس أيضا. و لكن المستفاد من نصوص الباب ليس بأزيد من خيار الحيوان و الشرط حسب قوله: «ينقضي شرطه ثلاثة أيام» [١]، و قوله في آخر: «إن كان بينهما شرط أيام معدودة» [٢] إلخ. و لازمة الاقتصار في خلاف القاعدة على المتيقن، لو لا ظهور قوله في نص آخر: «حتى يمضي شرطه» [٣]، الشامل بإطلاقه لخيار المجلس أيضا بقرينة إطلاقه عليه في النص، و ذلك أيضا لو لا دعوى معهودية الشرط المنصرفة إلى ما اشترط في متن المعاملة،
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٢ حديث ٢ باب ٥ من أبواب الخيار.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٥ حديث ٢ باب ٨ من أبواب الخيار.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥١ حديث ١ باب ٥ من أبواب الخيار.