شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٠ - و لو باع شيئين صفقة و ظهر العيب في أحدهما
و لكن يمكن الاشكال فيه بمقتضى القواعد بمنع كون الموجود في ضرعه حال البيع من أجزاء المبيع، بل هو محسوب من تبعاته و نمائه المتصل الخارج عن المبيع المحكومة بالملكية تبعا للعين.
و حينئذ فقضية الفسخ تقتضي إلّا رجوع نفس العين لا هي بتبعاته الموجودة حين العقد، و لا أقل من التشكيك فيه، و يستصحب ملكيته للمشتري نظير اللبن الحاصل في ضرعه بعد العقد، فإنّ المشهور كونه من ملك المشتري بلا ضمانه له حين رده العين بخياره.
و حينئذ فلو لا إطباق الكلمة على رده أو ردّ قيمته من صاع من التمر أو البر مع وجود الكاشف إجمالا عن ضمان المشتري للبنه عينا أو قيمة لكان للتشكيك فيه مجال.
اللهم [إلّا] أن يقال: إن النماءات المتصلة الموجودة حين العقد و إن لم تحسب عرفا من أجزاء المبيع، لكن كانت بنظرهم محسوبة من مراتب وجود العين، و قضية حل العقد رد العين بما له من مراتب وجوده حين العقد، و لازمة رد نفس اللبن الموجود حين عقده لا غيره. و لا مجال لردّ قيمته مع وجوده، فما في بعض النصوص من ردّ صاع من التمر الشامل بإطلاقها حال وجود اللبن فلإعراض المشهور عنها مطروح، كما أنّ في صورة التلف مقتضى القواعد أيضا انتقال الأمر إلى المثل، و مع فقده فإلى القيمة كما اختاره المصنّف، و هو المشهور أيضا.
و لكن في حسن الحلبي: «إن كان في تلك الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد» [١] إلخ ..، و هذه الرواية أيضا لمخالفة المشهور موهونة، فلا يعتنى بها خصوصا مع ما في الجواهر من عدم الظفر بعامل به، و احتمل كون القائل به
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٠ حديث ١ باب ١٣ من أبواب الخيار.