شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠١ - و لو باع شيئين صفقة و ظهر العيب في أحدهما
من العامة [١].
ثم إنه لو امتزج اللبن الموجود حال العقد مع الحاصل بعده اشترك المشتري مع البائع بالسوية، كما إنّه لو تعيب اللبن المردود من قبل غير المشتري أيضا- فضلا عنه- كان ضمان أرشه عليه، إلّا إذا كان البائع متلفا فإنه لا ضمان على المشتري، لأنّ البائع كان متلفا على نفسه، و ذلك أيضا لو كان العيب حادثا قبل العقد فإن اللبن على أيّ حال محسوب من المبيع إمّا جزءا أو مرتبة.
نعم بناء على التبعيّة المحضة بلا احتسابه من مراتب المبيع، ففي إجراء حكم المبيع عليه حتى في لزوم الأرش مع الإمساك إشكال. و هكذا لو حدث بعد العقد أو بعد القبض أيضا، فإنّ ضمان وصف صحّته فرع احتسباه مبيعا، و إلّا فعلى التبعيّة المحضة ففي جريان مثل هذا الحكم عليه لا يخلو عن تأمّل و اللّٰه العالم.
ثم إنّ في النص: «من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام» [٢] إلخ ..، و لا يضرّ اشتمال ذيله بردّ صاع من تمر أو برّ معه بدل اللبن الذي قدّمنا إعراض المشهور عنه، إذ الظاهر أنّ الفقرة الاولى من النص معمول به و إن اختلفت كلماتهم في أنّ الثلاثة هي التي كان ظرفا لمكلف خيار الحيوان أو هو ظرف الاختبار لخصوص الخيار الثابت للمصراة، و أنه تحديد شرعي له أو عادي أو تقريبي محض.
و عليه فيمكن تقوية الأوّل، لظهور النص في كون الثلاثة ظرف الخيار لا ظرف الاختبار الحاصل بعده الخيار، و عليه فيمكن توكيل هذا المعنى إلى العرف و العادة بلا استفادة تحديد شرعي لزمان الاختبار.
[١] الجواهر ٢٣: ٢٦٤.
[٢] عوالي اللئالي ١: ٢١٩ حديث ٨٧.