شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٨ - و لو علم بالعيب ثم اشتراه فلا أرش أيضا
اخباره عن مثله، و عدم شمول نفي الضرر المقدّم على فرضه به و لو شرط المتعاقدان حينئذ ثبوت شخص هذا الخيار فيفسد الشرط لعدم مشروعية الشرط، و في اقتضائه بطلان العقد نظر، بل أقصاه خيار تخلّف الشرط بين الردّ و الإمساك بلا أرش، كما لا يخفى في نظائره.
ثم إن من جملة ما يوجب سقوطها أيضا التبري على تفصيل تقدّم، و منها:
التصرّف الكاشف عن الرضى، و نظيرهما ما لو حصل بعض موانع الردّ في مورد لا أرش فيه لربا أو غيره، و لقد تقدّم تفصيل الجميع.
و كيف كان لو ترك التخاير بناء على فوريّة الخيار، لا يقتضي ذلك إلّا سقوط الردّ، و أما الأرش فلا وجه لسقوطه بعد الجزم بأنه من تبعات إمساكه بقرينة ثبوته في فرض تغيير العين. اللهم [إلّا] أن يدّعى أن دليل الأرش مختصّ بصورة تغيير العين المانع عن الردّ، غاية الأمر يتعدى عنه إلى صورة إمساكه التخايري إجماعا، و لا يتعدى إلى غيره.
و حينئذ لا مقتضى لثبوت الأرش عند سقوط الخيار من غير ناحية تغيير العين، نعم عمدة الكلام في المقام الإشكال في فورية الخيار في أمثال المقام، و لقد تقدّم منا تحقيقه فراجع.
تنبيه: ذكر بعض الأعاظم حرمة كتمان العيب جليا أم خفيا، لأنّه غش.
و عمدة السند فيه ما ورد في الغش بلفظ: «لا يحل» [١]، و إلّا فما في بقية نصوصه [٢] لا يصلح لإثبات الحرمة، كما لا يخفى على من راجع إليها، حيث يرى اشتمالها على ما يصلح للقرينية المانع عن انعقاد ظهورها فيها.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٠٨ حديث ٣ باب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٠٨ باب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.