شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٨ - الثالث من أقسام الخيار خيار الشرط
و عليه فنحصر ما يكون خالصا عن الإشكالين صورة كون شرط رد الثمن فسخا فعلا، و هو المناسب للنصوص الخاصّة التي من جملتها موثقة إسحاق المشتملة على قوله: أبيعك داري- إلى قوله- على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها عليّ قال: «لا بأس بهذا إذا جاء بثمنها ردها عليه» [١]. و نظيره ما في نص معاوية بن ميسر [٢].
و في بعض النصوص: «إن أتاك بمالك و إلّا فالبيع لك» [٣]، و ذلك لأنّ الظاهر من تعليق الردّ بمجيء الثّمن ملازم لكون مجيئه به فسخا فعليا، و إلّا فلا بدّ من حمل ردّه على ردّه في الملكيّة بسببه من إنشاء فسخ لا الردّ الخارجي المترتب على تملكه.
و الأول أظهر، لو لا تأييد الثّاني بالنص من قوله: «فالبيع لك»، بمعنى أن زمام أمره بقاء و حلا بيدك. و لازمة كون الرد شرط إعمال الخيار أو أصل الحق، بلا كون الرد فسخا فعليا.
و لكن الإنصاف إمكان حمل قوله: «البيع لك» بمعنى أن نتيجته من تملك المبيع لك، فيرجع مفاده إلى المعنى الأوّل، الملازم لكون الردّ فسخا فعليا، و لا أقل من الشك، فمقتضى القواعد- لو لا ما أشرنا- بطلان شرط الخيار، أو الأعمال المشروط بالردّ المجهول، لو لا دعوى مخالفة ذلك للسيرة، و ظهور الكلمات في شرطيّة الردّ للخيار. و لعلّه يكفي للقرينة على ظهور النص الأخير في ثبوت الخيار منوطا بالردّ، بل و يمكن جعله قرينة على جعل الردّ في قوله: «يردها» في الفسخ الملازم للردّ الاعتباري لا الخارجي، خصوصا مع قابلية حمله على صورة كون
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٥ حديث ١ باب ٨ من أبواب الخيار.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٥ حديث ٣ باب ٨ من أبواب الخيار.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٤ حديث ٢ باب ٧ من أبواب الخيار.