شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٢ - فرع
يلزم صيرورة المعاملة بتبريه غرريّا، و لا أظن التزامهم به، و ذلك ممّا يشهد على أن مناط رفع الغرر في موارد أصالة السّلامة و الصحّة حيث الحجية، لا جهة الالتزام بوجوده في متن العقد ضمنا، كما هو ظاهر.
ثم إنّ مجرى أصالة الصحّة أيضا صورة عدم اقتضاء عيبه انقلاب حقيقته عرفا، و إلّا ففي أصالة السّلامة إشكال، إذ ظاهر أنّ أصالة الصحّة في الأعيان إنما يجري في فرض إحراز الحقيقة و العنوان، كما هو الشأن في أصالة الصحّة في الأفعال.
و حينئذ ربما يجري في مثله الغرر في أصل الوجود، فيبطل البيع، لعموم الغرر.
و لئن كان عيبه موجبا للشكّ في ماليّته مع حفظ عنوانه، فلا قصور في جريان أصالة السّلامة، و كونها طريقا إلى ماليّته، بل عليه السيرة في موارده.
و لو أدّى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه بلا اختبار مع فرض عدم إمكان توصيفه، لغرض عدم انضباط في مراتب وصفه المحتمل، إذ حينئذ أمكن دعوى كون المقام من المصاديق الغير الممكن رفع غرره كزبرة الحديد، و أن أدلة الغرر أيضا قاصرة، فتدخل هذه الصورة الغير الممكن الطريق إلى رفع غرره، و لا أقل من دعوى تخصيص عموم دليل الغرر في أمثال هذه الصورة بالسيرة المستمرة.
نعم لو كان المورد من باب الجهل بصفته المنضبطة القابلة للتوصيف الرافع للغرر، ففي الاكتفاء بالبيع المزبور بلا توصيف إشكال، لعموم مانعية الغرر حينئذ.
و على أيّ حال في فرض بيعه بلا توصيف و اختبار، فإن خرج المبيع