شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل العاشر في بيع الثمار
و إن كان مرجع شرطه إلى كون المبيع الثمرة الموجودة، غاية الأمر بشرط بقائه في محلّه إلى وقت كذا، فلا قصور في صحته و لا غرر في شرطه مع تعيين وقت بقائه. و لعلّه يكفي فيه أيضا فحوى ما دلّ على بيع بشرط التبقية، و إلى ذلك أيضا نظر العلّامة في مصيره إلى الجواز في تذكرته [١].
و أمّا الثاني من الشروط فالذي يظهر من كلماتهم جواز بيعه مع الشرط المزبور، و ربّما يومئ إليه نصّ سماعة الوارد في البيع قبل ظهور الثمرة [٢]، بناء على استفادة ما بعده بالفحوى. و حينئذ طرح أصله و منطوقه بالعمومات لا يقتضي طرح فحواه، و لكن لا يخفى أنّ ذلك إنّما يتم لو كان ذلك من باب الجمع الدلالي، و ليس كذلك، إذ ليس في قباله ما هو أظهر منه دلالة، فلا يكون طرحه إلّا من باب وهن سنده باعراض المشهور.
نعم قد تستفاد صحة الضمائم المخصوصة، مثل ما لو أدرك بعض ثمرة البستان، حيث أن بناءهم على جواز بيعها أجمع، و ورد النصّ فيه أيضا بهذا المضمون [٣] كما سيأتي الكلام فيه. و لكن لا مجال للتعدّي منها إلى غيرها، و لذا سيجيء اشكال جمع في التعدي إلى ثمرة بستان آخر. و عليه فلا يبقى مجال الالتزام بإطلاق صحّة الضميمة لو لا إطلاق معاقد الإجماعات. و فيه مع اشكال جمع في ضمّ ثمرة بستان آخر نظر جدا، و توهم الفرق بين الضميمة بين ثمرة بستان آخر و غيره، بدعوى انعقاد الإجماع في الأخير دون الأوّل منظور فيه.
و حينئذ لا يبقى وثوق بمثل هذا الإجماع فتدبّر.
[١] التذكرة ١: ٥٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٩ حديث ١ باب ٣ من أبواب بيع الثمار.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧ حديث ١ باب ٢ من أبواب بيع الثمار.