شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٨ - منها
لأخذ الأرض بما له من تبعاته من النماءات المتّصلة.
و حينئذ فلو فرض في الأرض نواء فطلع شجر في الأرض على وجه يحسب من نمائها المنتقلة تبعا لها، كان للشفيع استحقاق أخذها أيضا تبعا للأرض نعم لو نبت شيء في الأرض بعد الشراء يشكل استحقاق الشفيع لها، لأنّه نماء ملك المشتري، و إنّما مورد حق الشفيع ما هو تبع الأرض حين انتقاله إلى المشتري بالبيع، لعدم استفادة أزيد من أحقيّة الشفيع للعين بالثمن و لا أقل من الشكّ، فأصالة عدم تعلق الحقّ به محكمة.
و نظيره ما لو كان شيء مطروحا على الأرض، على نحو لا يحسب من نمائها حين البيع و إن انتقل إلى المشتري تبعا، نعم لو كان الشفيع شريكا للمطروح و فرض تعلّق البيع به أيضا ضمنا، كان استحقاق الشفيع له مبنيا على تعلّق حقّ الشفعة بالمنقول أيضا.
و حينئذ فلو انتقل تبعا للأرض لا يتعلّق البيع به، ففي تعلّق حق الشفعة به أيضا إشكال، بناء على المختار من كونها من تبعات خصوص البيع، لو لا دعوى اجراء حكم البيع فيما ينتقل تبعا للبيع أيضا، و فيه تأمّل.
و من هذا الباب ما ينتقل إلى المشتري بشرط في متن عقد البيع، لأنّ المتيقّن من الأدلة تعلقه بنفس المبيع لا تبعاته، خصوصا مثل الشرط كما لا يخفى.
هذا و مما ذكرنا ظهر حال النماءات المنفصلة الحاصلة بعد البيع، فإنّها بجميعها للمشتري بلا تعلق حق للشفيع بها حتّى لو كانت من قبل ثمرة الأشجار، فإن متّصلها له فضلا عن منفصلها.
و هكذا الأمر في ثمرة النخل لو كان بتأبير بعد البيع و قبل الأخذ، و لو كان بتأبير بعد الأخذ و لكن حمله كان بعد البيع و قبل الأخذ، ففي كونه