شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٦ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
و إلّا فعلى المختار لا يصحّ الأخذ بالبقيّة مع العفو من بعضه كما أشرنا، و اللّٰه العالم.
ثم إنّه لو كان المبيع مثليّا لا اشكال ظاهرا عندهم في أنّ الشفيع يأخذ المبيع بمثل الثمن، أي قيمته كان حين الأخذ، و في حسنة الغنوي: «فهو أحق بها من غيره بالثمن» [١]، و ظاهره عدم اشتغال عهدته بأزيد من الثمن من سائر مصارفه من اجرة الدلّال و الحمّال و الوزّان و غيرها، هذا كلّه إذا كان الثمن مثليا.
و أما لو كان قيميا فظاهر كلام المصنّف: و لو لم يكن مثليا أخذ بقيمته وجوب قيمته عليه، و قوّاه في الشرائع [٢] وفاقا لجمع من القدماء، خلافا لجمع آخر، و تبعهم في الجواهر [٣]. و عمدة السند للمنع بعد منع سوق إطلاقات الباب لذلك و منع الإطلاق في الثمن في الحسنة بالنسبة إلى القيمة، بل المثل هو المتيقّن منه في مقام التخاطب، خصوصا مع كون الثمن في الغالب نقدا الذي هو من المثليّات هو الأصل، علاوة عن نصّ ابن رئاب [٤] المشتمل على نفي الشفعة في صورة كون الثمن رقيقا و متاعا و برا و جوهرا، بعد التعدّي عنه إلى غيره بعدم القول بالفصل.
و في آخر حصر الناقل بالبيع و الشراء في مورد ارادة إعطاء المال الذي نقده في ثمنها، بناء على حمله على كون الثمن مالا غير النقدين، و أنّ الغرض من قوله:
«نقده» تحديده بمعيار النقدين لا تبديله بالنقدين، و إلّا فيصير الثمن حينئذ مثليا لم يقل أحد بسقوط الشفعة فيه.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ حديث ١ باب ٢ من أبواب الشفعة.
[٢] الشرائع ٣: ٢٥٩.
[٣] الجواهر ٣٧: ٣٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٤ حديث ١ باب ١١ من أبواب الشفعة.