شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٣ - و يجوز ابتياع أبعاض الحيوان مشاعة
و قد أفتى بمضمونه من أبطل الاستثناء المزبور أيضا على المحكي في الجواهر [١]، نعم ظاهر الصحيح المزبور مثل النصوص الواردة في الاستثناء كون المبيع مما قصد ذبحه، لا مطلقا، و هو الذي قلنا بأنه لا بأس فيه، لتملك الرأس بنفسه في فرض الذبح، بخلاف ما لو قصد به من الأول إبقاءه، خصوصا في ما لو كان الغرض المقصود منه ركوبه لا أكل لحمه بذبحه، إذ لا معنى عند العقلاء لتملك رأسه بنفسه، و لازمة بطلان مثل هذا الاستثناء أو بيعه.
و حينئذ فالحكم بالشركة الذي هو على خلاف القاعدة منزّل أيضا على هذه الصورة لا مطلقا، لوجوب الاقتصار في أمثاله على المورد المتيقن من النصوص و إليه أشار أيضا في الرياض بقوله: مع ظهوره كما سبق في ما يقصد الذبح، فلا وجه للتعميم [٢]، و حينئذ إطلاق المصنف كغيره لا يخلو عن تأمل كما لا يخفى.
و لو أمره بشراء حيوان أو غيره بشركته صح، و لزمه نصف الثمن بلا اشكال، لظهور إطلاق الشركة في كون نسبتهما إلى المبيع بالسوية، و يلزمه حينئذ نصف الثمن، و لو ادعى الآمر خلاف ظاهر لفظه لا يسمع.
و لو شرط رأس المال، يعني لو قال: الربح لنا و الخسران عليك، لم يلزم الشرط بمقتضى القواعد مع فرض الشركة، بناء على اقتضاء الشركة بذاته كون الربح و الخسران عليهما. و أما لو قيل: بأن ذلك من لوازم إطلاق الشركة لا ذاته، بمعنى أن عدم ضمان الغير للخسران من جهة عدم اقتضاء الشركة ذلك لا من جهة اقتضائه عدمه، فلا ضير في شرطه بلا لزوم خلاف مشروعية في شرطه.
[١] الجواهر ٢٤: ١٥٨.
[٢] رياض المسائل ١: ٥٥٩.