شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٦ - على البائع استبراء الأمة قبل بيعها
من مضي حيضة كون زمان استبرائه انتظار حيضة، و هذا المقدار لا يقتضي ترك وطئه قبل مجيء الحيضة فضلا عن سائر استمتاعاته، و به صرّح أيضا في الجواهر [١]. و أمّا الاستبراء بالزمان فالظاهر المنصرف إليه النصوص ترك وطئه فيه.
و أمّا ترك بقية الاستمتاعات ففي شمول النصوص لها نظر، بل في بعض النصوص التصريح بالجواز في المشتري الجاري في البائع بعدم الفصل بينهما من هذا الطرف، و إن قيل به في عكسه، و هو صحيح ابن إسماعيل قلت: أ يحل للمشتري ملامستها قال: «نعم» [٢]، و بذلك يرد قول جماعة بعدم جواز سائر الاستمتاعات على المشتري ناظرين إلى بعض النصوص المشتملة على قوله:
«لا يقربها» [٣] تارة، و قوله: «إذا طهرت فليمسها» [٤] اخرى، و يمكن حمل أمثال هذه النصوص على الكناية عن الوطء، إذ لا توجب القرائن المنفصلة قلة ظهورها، فهي على ظهور حرمتها على الإطلاق بالفرض باقية، و يرفع اليد عن حجّيتها بمقدار قيام الدليل على حجّيتها كما لا يخفى.
ثمّ في جواز وطء الدبر كلام آخر، منشأ الاختلاف انصراف الإطلاقات بمناسبة الحكمة إلى الفرج، و لكن يمكن تسرية الحكمة في الدبر أيضا، لإمكان الحمل معه بالانسباق كما هو الشأن في صورة العزل، و في النصّ أيضا وجوب الاستبراء معه [٥]. و حينئذ لا قصور في شمول الإطلاقات له، لأنّه أحد المائتين، فتدبّر.
[١] الجواهر ٢٤: ١٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٤ حديث ٥ باب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٤ حديث ٥ باب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٨ حديث ١ باب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٨ حديث ١ باب ١٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.