شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٥ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
قيام إجماع عليه، كما يوهمه تخصيص نفي الشفعة في كلماتهم بالصورة الاولى فتدبّر.
و لا تثبت الشفعة للذمي على المسلم، لأنّه نحو سبيل و لن يجعل اللّٰه للكافرين على المسلمين سبيلا [١]، نعم لا قصور في شمول الأدلّة للكافر على الكافر، و هو الوجه في كونهم مكلّفين بالفروع أيضا. كما أنّه يثبت للمسلم أيضا على الكافر، لإطلاق الدليل، و إليه أشار المصنّف بقوله: و يثبت للمسلم عليه و يأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد بتمامه بلا تبعيض في اعمال حقّه، للأصل، و عموم نفي الضرر على المشتري، و إن كان فيه نظر، لعدم صلاحيّته لنفي سلطنة ذي الحق على التبعيض في استيفاء حقّه، لكونه خلاف الإرفاق في حقّه فالعمدة في المقام هو الأصل بعد عدم اقتضاء الإطلاقات شيئا في المقام، لعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهة.
و ما في المرسلة المنسوبة إلى السيّد المشار إليه سابقا مؤيّدا لتوزيع الحق على الشفعاء المتعدّدين، على فرض تسليم سنده و جبره، غير مرتبط بالمقام، اللهم [إلّا] أن يتشبث بفحواه. و لكن الذي يسهّل الخطب أنّها ظاهرة في ثبوت الشفعة لأزيد من شريك واحد، و هو خلاف المشهور، فلا جبر لسندها.
و حينئذ فلو قال: أخذت بالنصف خاصّة، لا يصلح إلّا بأخذ وكيله أيضا النصف الآخر، نعم لو عفا عن النصف الأخر لا يثمر أخذ وكيله أيضا مقامه، نعم لو بنينا على التبعيض فمع العفو يثبت أخذه للنصف و يعفى الزائد منه.
و إلى ذلك ذهب المصنّف أيضا حيث قال: إنّ الشفيع يأخذ بما وقع عليه العقد و إن أبرأه من بعضه، إذ هو مناسب لقابليّة الشفعة للتبعيض،
[١] النساء: ١٤١.