شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
في الأخ الرضاعي.
و لكن الذي يوهنه إعراض الأصحاب عنه الموهن لسندها خصوصا مع صحتها و أقووية دلالتها، و لئن شئت نجعل ذلك شاهد وهن جهته و لو لإطباق العامة عليه، و حينئذ يحمل على التقية، لا بمناط الترجيح سندا و جهة كي يردّ عليه بتقدم الجمع الدلالي على الترجيح السندي أو التصرف في الجهة كما لا يخفى.
ثم ان مقتضى تطبيق الامام عمومات المنزلة على المقام، ربما يقتضي عدم تخصصها بالنسبة إلى خصوص باب النكاح، بل لا بد من ترتيب آثار علّية النسبية على الرضاع، مع أنه ليس بناءهم عليه في باب الإرث و الولاية و أمثالهما، فلا محيص من دعوى وهن العمومات بكثرة التخصيص، فلا يعمل بها إلّا بجبر عملي من الأصحاب، و لا أظن عملهم عليها إلّا في النكاح و هذا المقام، فتدبر.
بل ربما يشكل التعدي من عتق المحرمات من العناوين النسبية في الموارد التي تثبت الحرية في الرضاع في باب النكاح على خلاف القاعدة و لا يتعدى منها إلى عتقه، لعدم تمامية الكلية في التلازم بين حرمة النكاح و عتقه.
ثم إن لسان النصوص من حيث ترتب الانعتاق على الملك و عدمه بحصول الانعتاق بدوا مختلفة، ففي بعضها مثل الخبر المذكور سابقا هو الأول، و في بعضها «و لا يملك أمه» إلخ، و يمكن حمل الأخير على نفي الاستقرار، و يحتمل حمل الأول على الملكية الاقتضائية. و لا ينافيه أيضا عموم: «لا عتق إلّا في ملك» [١]، لإمكان حمله على العتق الاختياري لا الانعتاق القهري.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٧ حديث ٢ باب ٥ من أبواب العتق.