شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٣ - الخامس من باع شيئا و لم يقبض الثمن و لا سلّم المبيع و لم يشترط التأخير، لزم البيع ثلاثة أيام
و أمّا إتلافه بنفسه فعدم مسقطيته فرع عدم دلالته على الرضى بالبيع، و إلّا فعمومات مسقطية التصرف يشمله. و أمّا لو أتلفه أجنبي فنتيجة الفسخ رجوع ما في عهدة الأجنبي إليه، إذ هو مرتبة من وجود المال بحسب الاعتبار.
ثم إنه من التأمل فيما ذكرنا ظهر حكم صورة الإبراء قبل الفسخ، فإنه بحكم الإتلاف المستتبع لرجوع بدله بفسخه.
و على أي حال مقتضى القاعدة فوريّة هذا الخيار و أمثاله، لعمومات اللّزوم، بعد كون المقام من باب ترجيح التقييد على التخصيص. و لئن أغمض عن هذه العمومات فالمرجع أصالة بقاء الخيار الحاكم على أصالة اللزوم.
و توهم الشكّ في بقاء الموضوع أو الجزم بتغييره، لأنه غير المتمكن عن جبر ضرره المنقلب بالتمكن، منظور فيه، كيف و خصوصيات الحكم غير مأخوذ في موضوعه، فعدم التمكن من غير ناحية الخيار باقيا إلى الأبد، كما لا يخفى.
ثم إن مدار الفورية بمقدار لا يلزم من التعجيل حرج، فمع الجهل قصورا بالحكم أو موضوعه لا ينهدم الخيار، لثبوت الامتنان الموجب لشمول حديث نفي الضرر لمثله، نعم مع تقصيره في الجهل بالحكم إشكال، لأنّه كالمقدّم به، فلا خيار، و اللّٰه العالم.
الخامس: من باع شيئا و لم يقبض الثمن و لا سلّم المبيع و لم يشترط التأخير، لزم البيع ثلاثة أيام
، فإن جاء المشتري فهو أحق بالسلعة، و إن مضت كان للبائع الفسخ.
و الأصل في ذلك- بعد عدم وفاء عموم نفي الضرر لمثل هذه الخصوصيات، بل و عدم كون هذا الضرر ناشئا من قبل حدوث العقد، فكان من المضار الجائية عن قبل خارج العقد الغير المجبور عند الأصحاب- النصوص الخاصّة،