شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٥ - الخامس من باع شيئا و لم يقبض الثمن و لا سلّم المبيع و لم يشترط التأخير، لزم البيع ثلاثة أيام
مدفوع بمنع كون الحكمة في هذا الخيار الإرفاق على البائع، بل هو حكم تعبدي تابع شمول نصوص الباب، لو لا دعوى انصراف النصوص، و لو بمناسبة حكمة الإرفاق للخيار المزبور أيضا عن صورة تقصيره في تفويت قبضه مع إقدام الطرف على الإقباض. و المسألة لا تخلو عن تأمل، فتدبر.
و أيضا مقتضى إطلاق النصوص كفاية القبض من أحد الطرفين، و لو بلا إقباض من صاحبه، و قد يبتنى ذلك على كفاية مثل هذا القبض في رفع ضمان المبيع و عدمه. و فيه من عدم ارتباط أحد المسألتين بالأخرى، إذ من الممكن الالتزام بعدم كفاية هذا القبض في رفع الضمان. و مع ذلك لا يثبت مثل هذا الخيار، لقصور النصوص عن الشمول بعد عدم ظهورها في كون حكمة ثبوته نفي الضرر عن البائع.
كما أنّه يمكن الالتزام بالعكس، و مع ذلك نلتزم بثبوت الخيار من جهة انصراف النصوص إلى صورة إقباض الطرف. فالعمدة ملاحظة هذه الجهة في النصوص بلا ربطه بباب مسقطية هذا القبض لضمان البائع و عدمه، فتدبّر.
ثمّ إنّ المنصرف من أخبار الباب [١] كون التأخير لا حق لطرفه، و لو باشتراطه في متن عقده، فلا يشمل دليله صورة اشتراطه في متن العقد. و يساعده مثل هذه الجهة كلماتهم.
كما أنّ الظاهر من النصوص و الكلمات كون مورد هذا الخيار صورة كون المبيع عينا خارجيّة و لو كليّا في معنيين لا ذميّ، و عمدة الوجه فيه دعوى انصراف النصوص إلى الأعيان الخارجيّة لا الموجودات الاعتباريّة في الذمم.
ثمّ في اعتبار عدم ثبوت الخيار من جهة أخرى كلام آخر، مبني على عدم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٦ باب ٩ من أبواب الخيار.