شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٩ - و لو وطأ الشريك جارية الشركة حدّ بنصف غيره
عنوان البيعيّة في مثل المقام. و بعد الشكّ في مثل هذا العنوان كيف تجري أصالة الصحة. و لقد حقّقنا في مبحث الفضولي أيضا ما يناسب المقام.
و عليه فالقاعدة تقتضي الردّ إلى مولى الأب و وظيفة البقيّة إقامة البيّنة، نعم لو فرغنا عن جريان أصالة الصحّة في أمثال المقام لا محيص بمقتضى القاعدة الردّ إلى مولى المأذون من جهة أن يد العبد يد مولاه، فتكون يده على العبد دليل ملكيّة لمولاه. و لا يسمع إقراره على مولاه بكون ما في يده للغير لعدم يد له، و لا يقاص المقام بدعوى الوكيل و سماع إقراره على الموكّل من جهة يده المستقلّة كما لا يخفى.
و لو وطأ الشريك جارية الشركة حدّ بنصف غيره
، و الأصل في ذلك بعد دعوى الإجماع ما في نص عبد اللّٰه بن سنان المشتمل على قوله في موضوع البحث: «يدرأ عنه من الحدّ بقدر ماله من النقد، و يضرب بقدر ما ليس له فيها». [١] و على وفق مضمونه نصوص اخرى مستفيضة [٢].
و حينئذ لا يصغى إلى ما احتمل في المقام على خلاف النصوص، لأنّه اجتهاد في قبالها. نعم قد يشكل ما لو كان في استحقاقه كسر فقد يقال باعتباره في السوط، فيؤخذ بنصفه إن كان نصفا و بثلثه إن كان ثلثا. و في الصحيح أيضا:
«في نصف الجلدة و ثلثها يؤخذ بنصف السوط و ثلثه» [٣]، و ربما يساعده الاعتبار، و في المقام احتمال وجوه اخرى، و المرجع فيه النص المزبور كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥ حديث ١ باب ١٧ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٩ باب ٢٢ من أبواب حد الزنا.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣١١ حديث ١ باب ٣ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة.