شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثامن في التسليم
وجوب الوفاء بالشروط الضمنية نظره إلى ذلك كما لا يخفى.
ثم إنّ الضمنية المأخوذة في الشرط على كلام القاموس [١] في الحقيقة راجعة إلى الارتباط المزبور، و حينئذ ففي كفاية مجرد الارتباط بين الإنشاءين معنويا، أو الاحتياج إلى الارتباط بينهما أيضا في مرحلة الإبراز إشكال يحتمل الأخير، و الأصل يقتضي عدم اعتبار غيره.
و عليه فربّما يستنتج منه عدم صحة الإنشاء الفعلي في ضمن العقد اللفظي، و كذلك العكس، إذ الارتباط بين الشيئين في مقام الإبراز لا بد و أن يكون بجهة حاكية عن الارتباط المزبور، و ذلك في الروابط الكلامية محفوظ بملاحظة اشتمالها على هيئة حاكية عن روابطها، و مثل هذه الجهة غير موجودة بين الأفعال و الأقوال، فلا جهة وحدة بينهما يستفاد منها ضمنية أحدهما للآخر، و لعلّه إلى ذلك نظر من التزم بعدم وجوب الوفاء بالشرط القولي في ضمن العقود اللفظيّة كما لا يخفى.
نعم لو كان الشرط مأخوذا في مضمون العقد يقصر وجوب الوفاء بالعقد عن صورة فقده بلا احتياج فيه إلى إثبات وجوب الوفاء بالشرط كي يجيء فيه الكلام المزبور، و ذلك ظاهر.
و حيث ظهر ذلك فنقول: إنّ حقيقة الالتزام بشيء فرع صلاحيّة الشيء للّزوم و الوجود، و إلّا فلا مجال لاعتباره فيه. و حينئذ ففي الالتزام بالنتائج لا بدّ من صلاحية الشرط للسببيّة، و إلّا فلا معنى للجدّ بالتوصّل بوجودها بالتزام الشرطي.
و بهذه النكتة نقول: بأنّ في الالتزام بالأوصاف مرجعها إلى الالتزام بأداء
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٦٨ «شرط».