شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٧ - أمران
«لعن اللّٰه بائع الزيادة» [١] توجه اللعن إليه من حيث بيعها، و هو شامل لتمام المعاملة، لأن كل جزء منه مشتمل على الزيادة، كما لا يخفى.
و يؤيد ما ذكرنا أيضا جعل المعاملة المشتملة على الزيادة من الخبائث، و خبث المعاملة كناية على الزيادة من الخبائث، و خبث المعاملة كناية عن فسادها، بل و حرمة إيقاعها أيضا.
و حينئذ يمكن من مثل هذه استفادة تعميم الحرمة للمعاملة المشتملة على الزيادة الحكمية أيضا، إمّا بنحو الشرط، أو من جهة بيع نقد بنسيئة، و توهم الانصراف عن مثله ممنوع.
نعم على تسليم هذا التوهّم لا يبقى مجال استفادة حرمة المعاملة ممّا اشتمل على النهي عن الزيادة، إذ الزيادة الغير الجزئية لا يوجب سراية النهي إلى بقيّة المعاملة، و إنّما ذلك شأن الجزء فقط، كما لا يخفى.
نعم في بعض النصوص إثبات البأس عما لم يكن يدا بيد، بأن يكون أحدهما نسيئة [٢]، و معلوم أن البأس في باب المعاملات منصرف إلى ما هو مرتكز ذهن السائل من حيث الصحة و الفساد، فبعدم الفصل تثبت الحرمة، بل و يتعدى من هذه الزيادة الحكمية إلى الزيادة الشرطية أيضا كما لا يخفى.
و كيف كان شرطه، أي شرط الربوي في المعاملة
أمران
: أحدهما: الاتحاد في الجنس.
و ثانيهما: الكيل أو الوزن، بلا إشكال في اعتبار القيدين، للنصوص المستفيضة فيهما [٣]، و إنّما الكلام في بيان معيار وحدتهما جنسا تارة، و في المناط
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٠ حديث ٢ باب ٤ من أبواب الربا.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢- ٤٤٣ باب ١٣ من أبواب الربا.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٤- ٤٤٧ باب ٦- ١٥ من أبواب الربا.