شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٢ - السادس خيار الرؤية
نصوص اختيار الأرش، و إلّا ففي غيرها مقتضى القواعد- كما أشرنا في خيار الغبن- عدم ثبوت التخاير إلّا بين الفسخ و الإمساك بلا أرش، و ذلك ظاهر لمن تدبّر.
ثم إنّ حكم فورية هذا الخيار أيضا كالخيارات السابقة مبنيّ على تماميّة العمومات على اللزوم، و إلّا فاستصحاب الخيار محكم. و قد يتوهّم التراخي في الخيار المزبور بإطلاق النصوص الخاصّة، و فيه منع إطلاقها من هذه الجهة فتدبّر.
ثم لا إشكال في سقوطه بإسقاطه بعد الرؤية، و أمّا قبلها فمبني على شرطية الرؤية أو كاشفيته، و إلّا فيشكل أمره على اقتضائه و إن كان بعيدا.
و على أي حال قد يستشكل في صورة شرط السقوط في متن عقده، بأنّ مرجع هذا الشرط إلى الالتزام بالبيع على تقديري الوجود لوصفه و العدم، و هو ينافي الالتزام بالوجود النافي للغرر. و لا يقاس المقام بشرط التبرّي عن العيوب، إذ النافي لغرره أصالة الصحّة الغير المنافي لهذا الالتزام، بخلاف المقام.
و فيه أن النافي للغرر في المقام أيضا هو الوثوق بإخبار البائع حين توصيفه، أو استصحاب بقائها على الصفة المرئية و لو لم يكن في البين التزام، مع أنّ مرجع شرط السقوط، إلى عدم الثبوت في طرف وجود مقتضيه، فكيف يضاد الالتزام المزبور الالتزام بوجوده المقتضي لثبوت الخيار.
ثم في كون منشأ الخيار الغرر الناشئ من تخلّف غرضه بعين الوصف، أو الضرر المالي الحاصل بفوت حقه الثابت في الوصف بشرطه له وجهان، و لا يبعد الأول منهما. و لازمة عدم جبر ضرره ببذل التفاوت، بخلافه على الثاني، و مع فرض أول الأمر إلى الشك يرجع إلى استصحاب اللزوم، لأنّ الشك في الخيار سار مع البذل المزبور، و مع فرض البناء على التراخي و شك في ملزمية البذل