شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣١ - الأول خيار المجلس،
وجوده الملازم لضمانه ببدله، كما هو ظاهر.
و منها: ما لو بيع عبد مسلم من كافر، فإنّ الرجوع بالعين سبيل، فلا يجوز، و الرّجوع إلى بدله فرع اعتبار ضمان فيه، و نفس الحق لا يقتضي الضمان.
و فيه ما عرفت في الوجه الأوّل من الفرع السابق من جوابه حرفا بحرف، و ذلك أيضا على فرض اقتضاء آية نفي السبيل [١]، و لو بقرينة «بيعوه» بإطلاقه الشامل لصورة عدم شرط سقوط الخيار، إن مثل هذا المال لا يصلح للرجوع بعد بيعه، و إلّا فأمكن دعوى أنّ غاية دلالة آية نفي السّبيل عدم سلطنة الكافر على المسلم، و لو بتملكه اختيارا، و لا يقتضي نفي رجوعه إليه بالأسباب السابقة بعد حل عقدة، غاية الأمر لا يكون سلطانا على إمساكه، فيباع عليه قهرا، كما لا يخفى.
و منها: ما لو اشترى العبد نفسه، و لا يخفى أن وجه سقوط الخيار هو الذي تقدّم بجوابه، و مرجعه أنّ غاية المانع عن الرجوع ثبوته في نفس العين لا في بدله، فلا موجب لسقوط الخيار في أمثال المقام.
هذا ثمّ إن الظّاهر اختصاص مثل هذا الخيار المغيّى بالافتراق بالبيع فلا يجري في غيره، فأصالة اللّزوم من جهتها محكمة، كما أن الظاهر من النص و الفتوى كون مبدأ هذا الخيار من حين البيع، و فيما يعتبر فيه القبض كالصّرف و السّلم كان المبدأ حين القبض، كما أنّ في الفضولي مبدؤه حين الإجازة على النّقل، و على الكشف بمعنييه حين عقده. و يتفرع على ذلك اعتبار اجتماعهما في ظرف حدوث الخيار، كما لا يخفى.
و كيف كان نقول: إنّ مسقط هذا الخيار إمّا التفرق على ما تقدّم أو بأن
[١] النساء: ١٤١.