شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
ثم أنه بعد ما اتضحت هذه المقدمة، فنقول: إنّ كل حيوان مملوك اناسيا كان أم غيره صح بيعه، للعمومات بلا اشكال، و يستقر ملك المشتري عليه بعقده، إلّا العبد الآبق، منفردا، و يصح مع الضميمة على ما تقدم تفصيله في السابق فراجع.
و كذا أم الولد مع وجود ولدها و إيفاء ثمنها أو القدرة عليه على ما تقدم أيضا شرح ذلك كله في محله، أو يكون العبد أبا للمشترى و إن علاه أو ابنا له و إن نزلوا، أو واحدة من المحرمات عليه نسبا أو رضاعا، و كذا المرأة في العمودين، فينعتق عليه لو ملكه بلا خلاف كما في الجواهر [١] في النسبي منها و على الأشهر، بل المشهور في الرضاعي.
و عمدة السند في ذلك جملة من النصوص المشتملة بعضها على قوله: «إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخته- و ذكر أهل هذه الآية [٢] من النساء- عتقوا جميعا، و يملك عمه و ابن أخته و ابن أخيه و الخال، و لا يملك امّه من الرضاعة و لا أخته و لا عمته و لا خالته إذا ملكن عتقهن، و قال:
ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع» [٣].
و ذيله شاهد عدم اختصاص الحرمة بخصوص المذكورات في النص نسبا و رضاعا، بل يشمل جميع العناوين النسبية و الحاصلة مثلها من الرضاع، و في ذيله أيضا و قال: «يملك الذكور ما عدا والد و ولد، و لا يملك من النساء ذات رحم محرم»، قلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: «نعم يجري في الرضاع مثل ذلك».
[١] الجواهر ٢٤: ١٤٣.
[٢] النساء: ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩ حديث ١ باب ٤ من أبواب بيع الحيوان.