شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
خصوصا مع استلزامه تنزيل الكلمات على النادر كالمعدوم.
نعم في غير هذه الصورة أصالة عدم التملك جارية خصوصا مع إطلاق جملة من النصوص بأن اللقيط لا يشترى و لا يباع [١]، فخرج عنها بالإجماع الصورة المزبورة، و بقي الباقي تحت المطلقات.
و في التعدي إلى غير اللقيط مما أخذ بنحو الأسر أو غيره اشكال، لاختصاص النصوص به، و لكن ذلك كذلك لو كان لنا دليل على اعتبار ظهور الحال في الإلحاق بالغالب من أهل الدار مطلقا، و هو مبني على قيام الإجماع السابق على اعتبار الظهور المزبور مع عدم وجود المسلم أو مطلقا، و إلّا فأصالة عدم تملك الغير كافية في عدم الاسترقاق، علاوة على عموم: «الناس كلهم أحرار إلّا من أقر بالعبودية»، و إن لم تشمله أخبار عدم شراء اللقيط و لكن الانصاف تمامية الإجماع المذكور على النحو المزبور.
و حينئذ لا بأس بشمول فحوى كلماتهم لغير اللقيط أيضا في الفرض المسطور كما يومئ إليه أيضا في الجواهر [٢]. و بهذا البيان أيضا أمكن تخصيص تملك الأسير أو غيره من دار الحرب بصورة جواز تملك اللقيط منه، و في غيره أصالة عدم الجواز محكمة كما لا يخفى.
و على أيّ حال لا إشكال في عدم جواز تملك اللقيط في دار الإسلام، فلو بلغ و أقرّ جامعا للشرائط، يعتبر إقراره بالرقية في حقه. و في النص أيضا: «أن الناس كلهم أحرار إلّا من أقر على نفسه بالعبودية و هو مدرك» [٣]، و ذلك
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٧١ حديث ١ باب ٢٢ من أبواب اللقطة.
[٢] الجواهر ٢٤: ١٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٣ حديث ١ باب ٢٩ من أبواب العتق.