شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٤ - فرع
لا قصور في ملكيّة المتضادين لمالك واحد في آن واحد، و إنّما القصور في سلطنته على كلّ منهما. و من هذه الجهة نلتزم بفساد إجارته بضدّ العمل الأوّل، و لكن لو أتاه بأمر الغير كان ضامنا له مع اشتغال ذمّته ببدل المنفعة للمستأجر الأوّل.
و من هنا ظهر حال اعمال الغاصب العين المملوكة المستأجرة في ضدّ المنفعة الشخصية المملوكة، فإنّه ضامن بمقتضى القاعدة بضمانين: لمالك العين بدل ما استوفاه، و لمالك المنفعة بقبضه للعين المانع عن استيفاء المالك ملكه بلا محذور في هذا الالتزام أيضا. و لو كان الغاصب هو المستأجر فلا يكون ضامنا في المسمّى فقط، بل ضامن للمثل بالنسبة إلى المالك علاوة عن المسمّى، كما هو ظاهر.
فرع:
لا تجوز الإجارة في البيت و الدار و الحانوت و الأجير بالأكثر، إلّا إذا أحدث عملا فيها على الأشهر.
و الأصل في العقد الأوّل من عقدي الفرع ما ورد تارة بما اشتمل على الحانوت و الأجير [١]، و اخرى بما اشتمل على البيت و الأجير [٢]، و ثالثة بما اشتمل على الدار [٣]. و فسّر الحانوت بالدكان تارة و بالخان اخرى، و مع إجمال المفهوم يصير الدكّان و لو للفحوى متيقنا.
و في بعض النصوص كراهة إجارة الرحى [٤]، و في السفينة بالبأس [٥]. و قد
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٠ حديث ٤ باب ٢٠ من أبواب الإجارة.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٠ حديث ٥ باب ٢٠ من أبواب الإجارة.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٠ حديث ٣ باب ٢٠ من أبواب الإجارة.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٣ حديث ٥ باب ٢٢ من أبواب الإجارة.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٣ حديث ٢ باب ٢٢ من أبواب الإجارة.