شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثامن في التسليم
ممنوع جدا كما لا يخفى.
و في الجواهر أيضا تقديم قول المشتري [١] في دعوى عدم وصول حقّه و لو كان حاضرا في كيله، و لعلّه من جهة أنّ محطّ هذه الدعوى أوسع دائرة من عنوان نقص الكيل، و في مثله لا يقتضي ظهور خلافه، كما لا يخفى.
بقي الكلام في الشرط من بيان حقيقته و شرط صحته:
أمّا حقيقته فهو بمعناه المصدري عبارة عن جعل الشيء مرتبطا بغيره، و منه سائر اشتقاقاته. و بمعناه الاسمي يطلق على الشيء المرتبط بغيره، و ربّما يطلق على الجمل الواقعة تلو أدوات الشرط، و لعلّه بعناية كون الحاكي عين محكيه فيكون من الثاني لا إطلاق آخر. و لعلّ من هذا الباب الشروط في ضمن العقود، نظرا إلى ارتباطها بمضمون عقده، و حينئذ فالشروط الابتدائية الغير مرتبطة بشيء خارجة عن هذه الحقيقة، و إنّ إطلاق الشرط عليه ربّما يكون بنحو من العناية بلا اقتضاء أصل يقتضي دخوله في الحقيقة. فمثل شرط اللّٰه قبل شرطكم و أمثاله لا يوجب حينئذ أوسعيّة دائرة الشرط عما ذكرنا كما لا يخفى.
نعم لو صحّ ما حكي من استدلال الامام ب «المؤمنون عند شروطهم» [٢] في مورد النذر و العهد، لدلّ على أن إطلاق الشرط على الشروط البدوية بنحو الاقتضاء لا ظاهر الاستدلال ذلك و لكن لو كان الأمر كذلك يلزم. أمّا التخصيص المستهجن، أو وهن السند بإعراض الأصحاب عن هذا التطبيق، و حينئذ يخرج مثل هذا التطبيق عن الحجية أيضا كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام ٢٣: ١٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ حديث ١- ٢ باب ٦ من أبواب الخيار.