شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٩ - يجوز بيع الثمرة في أكمامها
صلاحه، و يجوز بعده [١].
و في دلالته على عدم الجواز قبل الانعقاد و بعد الظهور تأمّل، مع أنّه أفاد الأثمار بالجواز بعد الظهور و قبل بدو الصلاح على كراهة، و الظاهر جريان المناط في المقام أيضا. نعم مع التشكيك فيه أصالة عدم الجواز في مثل هذه البيوع التي بطبعها غرريّة جارية، و لازمة المصير إلى عدم الجواز، و لكن عمدة الكلام في عدم جريان مناط باب الثمار في المقام، و المسألة من هذه الجهة في غاية الإشكال.
و أمّا مع شرط القطع فالظاهر أيضا جريان ما ذكرنا من التفصيل فيه في الثمار في المقام أيضا و إن كان الأصل المزبور أيضا يساعد على عدم الجواز لو لا تسرية الحكم من الثمار إلى المقام.
و يجوز بيع الزرع قائما و حصيدا و قصيلا، أي مشروطا قطعه، سواء بلغ أوان قصله أو لم يبلغ، عيّن مدة لبقائه أو أطلق، بلا خلاف ظاهرا- كما في الجواهر- [٢] إلّا عن الصدوق في مصيره إلى المنع، إلّا أن يكون سنبلا أو قصد قطعه [٣].
و الأصل فيه نصوص مستفيضة: ففي نص الحلبي: «لا بأس بأن تشتري زرعا أخضرا ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أن تعلّقه قبل أن يستنبل و هو حشيش» [٤].
و قال: «لا بأس أن تشتري زرعا قد سنبل بحنطة» [٥].
[١] الجواهر ٢٤: ٧٧.
[٢] الجواهر ٢٤: ٧٧.
[٣] المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠ حديث ١ باب ١١ من أبواب بيع الثمار.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٢٢ حديث ١ باب ١٢ من أبواب بيع الثمار.