شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٥ - ثانيهما إذا شاهد عينا على وصف في زمان و شكّ في وقت آخر في بقاء ذلك الوصف و عدمه،
في المبيع، و بعد العلم بالاشتمال لا يعتبر العلم بمقدارها، لأنّه خارج عن المبيع.
نعم في صورة كون الصّاع عنوانا للكسر المشاع لا بدّ من العلم بمقدار الصّبرة أيضا، كما لو كان المبيع مجموعها إلا الصّاع، و ذلك ظاهر.
ثانيهما: إذا شاهد عينا على وصف في زمان و شكّ في وقت آخر في بقاء ذلك الوصف و عدمه،
فإن اقتضت العادة بقاؤه على وجه يوجب الوثوق به فلا خطر وجدانا عند العقلاء، كما لا إشكال في عكسه. و مع عدم اقتضاء العادة شيئا تجيء في البين شبهة الغرر بلا صلاحيّة المورد لجريان الاستصحاب التعبدي، لعدم ترتب أثر شرعي عليه.
و حينئذ لا يجدي بيعه مبنيا على وجدان الوصف، لأنّه إنّما يصحّ في البيع الصحيح و لا يصلح لإثبات صحّته كما تقدّم. نعم لا بأس بالاتّكال بتوصيف البائع بمناط كونه مخبرا عن الواقع مع الوثوق بكلامه، و أنّه كان توصيفه عن دراية، و إلا فمجرد التزامه بوجوده الغير المرتبط بالحكاية عن الواقع لا يجدي في رفع الغرر، كما لا يجدي فيه شرطه الضمني، كما لا يخفى.
و كيف كان يجوز الإندار للظروف بما يقاربها بلا إشكال ظاهرا في الجملة، و الأصل في ذلك جملة من النصوص المعمول بها لدى الأصحاب.
فمنها رواية حنان المشتملة على قوله: إنّا نشري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق فقال له: «إن كان يزيد و ينقص فلا بأس، و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه» [١].
و في آخر: فربّما يزيد و ربّما ينقص، فقال: «إذا كان ذلك كلّه عن تراض
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٣ حديث ٤ باب ٢٠ من أبواب عقد البيع و شروطه.