شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٤ - لو ظهر استحقاق الأمة لغيره بعد حملها انتزعها المالك،
ثم إن حكمة إيذاء الطفل و الأمّ اقتضت الاقتصار في الحرمة أو الكراهة بصورة عدم رضاهما، و إلّا فلا بأس عند طيبهما بالفراق. و في النص أيضا: «و إن كان له أم فطابت نفسها و نفسه فاشتره» [١].
و في شمول الإطلاقات صورة الافتراق في الملكيّة محضا بلا افتراق بينهما خارجا كالبيع بالوالد و الولد المتلازمين محلّا غالبا اشكال، لعدم المجال في الحكمة المزبورة التي بحسب الارتكاز من القرائن الحافة بالمطلقات، كما أنّ الظاهر من قوله: «من الاستغناء عن أبويهما» عدم اختصاص الأم بذلك، نعم ينصرف الإطلاق إلى صورة انس الطفل بالوالد أيضا، و إلّا فشمول الإطلاق منظور فيه.
و في التعدي إلى سائر الأرحام المأنوس بها تأمّل و إن أفاده في الرياض [٢] و في بعض النصوص: يشتري الغلام أو الجارية و له أخ أو أخت أو أم قال:
«لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا» [٣]، و لكن في ذيله يخصّص الام بطيب النفس، و ذلك شاهد حمل الصدر على الكراهة. و لا أظنّ التعدي من القائل بالحرمة إلى كل رحم مأنوس به و إن كانت حكمة الإيذاء جهة مشتركة، و لكنّه حكمة لا علّة، غاية الأمر شأنه المنع عن الإطلاق عن فاقدها كما لا يخفى.
هذا و كيف كان
لو ظهر استحقاق الأمة لغيره بعد حملها انتزعها المالك،
و على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكرا و إلّا نصفه، و عليها أيضا قيمة الولد يوم سقطه حيّا.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١ حديث ١ باب ١٣ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] رياض المسائل ١: ٥٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤١ حديث ١ باب ١٣ من أبواب بيع الحيوان.