شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٠ - و لا يطأ الحامل قبلا إلّا بعد مضي أربعة أشهر و عشرة أيّام
الحرمة إلى زمان وضعها.
و عمدة سند المشهور نصّ رفاعة المشتملة على رواية التهذيب: «إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر و عشرة أيام، و إذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج» [١]. و به يرفع اليد عن ظهور النصوص المشتملة على زمان الوضع [٢]، التي هي سند جمع آخر ما زاد عما ذكر على الكراهة.
و سند ابن إدريس ما في رواية أخرى لرفاعة قال في الأمة الحبلى يشتريها الرجل قال: «سئل أبي عن ذلك فقال أحلّتها آية و حرمتها آية أخرى، فأنا ناه عنها نفسي و ولدي» فقال الرجل: أنا أرجو أن انتهى كما نهيت نفسك و ولدك [٣]. بتقريب أن سوق الرواية شاهد الحمل على الكراهة و إن نهى نفسه من جهة ديدنهم من الاجتناب عن المكروهات. و فيه نظر، لإمكان حمل مثل هذا البيان على التحذّر عن المخالفين الذين بناؤهم على جوازه، و عليه فالمشهور هو المنصور، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ في غالب النصوص لفظ: «الفرج»، و في بعض آخر لفظ:
«الوطء»، و في ثالث: «يحرم من الإماء عشرة»، و منها: «الحلبي حتّى تضع» [٤]. و في انصراف أمثال هذه إلى القبل كما أفاده المصنّف، و يناسبه أيضا التعليل في بعض النصوص بتغذّي الولد [٥] وجه، و الأوجه هو الأخذ بإطلاق الوطء و أنّ الفرج أيضا غير ظاهر في القبل، و تغذّي الولد أيضا حكمة غير مطّردة، فالأقوى بل الأحوط إلحاق الدبر أيضا.
[١] التهذيب ٧: ٨٦ حديث ٤٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٥ باب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٥ حديث ٢ باب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٦ حديث ٤ باب ٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٧ حديث ٣ باب ٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.