شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الثامن في التسليم
المنقول و غيره.
نعم في الخروج عن ضمان البيع بالتّلف قبل قبضه محمول لفظ القبض يقتضي اعتبار الاستيلاء، إذ حقيقته ليس إلّا ذلك.
نعم ربّما يظهر من قوله ٧: «حتى يخرجه من بيته» [١] كون المدار فيه أيضا على التخلية بإخراجه عن تحت استيلائه لو لا حمل الإطلاق المزبور على الغالب من حصول القبض فالمدار حينئذ على ظهور عنوان القبض في نصّه، و ليس ذلك من باب الإطلاق القابل لتنزيله على مورد ملازمته للتخلية، بل لازم حفظ العنوان حفظ خصوصيته، نعم على فرض الإجمال مقتضى القاعدة عدم ضمان الغير إلّا مع الجزم بكونه منه و هو صورة عدم التخلية أيضا، و إلّا فيحكم بعدم الضمان إلى حين القبض.
و من هذه البيانات ظهر أنّ اختلاف هذه المقامات من حيث كفاية التخلية أو القبض ليس من جهة اختلاف في ماهية القبض، فضلا عن دخل اختلاف موارده فيه، بل إنّما الاختلاف المزبور نشأ من اختلاف موضوع الحكم ففي كل مقام معنى خاص يكون موضوعا، و هو غير مرتبط باختلاف حقيقة القبض حسب اختلاف المقامات.
و حينئذ فما عن المصنّف و جماعة من كون التسليم هو التخلية فيما لا ينقل و لا يحوّل، و الكيل و الوزن فيما يكال أو يوزن، و القبض باليد في الأمتعة، و النقل في الحيوان منظور فيه.
و على أي حال هو واجب على البائع في المبيع و على المشتري في الثمن بلا إشكال فيهما، كعدم الإشكال في إطلاق وجوبه من الطرفين، بالإطلاق وجوب الوفاء بمضمون العقد، و لازمة حرمة امتناع كل طرف بدوا
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٨ حديث ١ باب ١٠ من أبواب الخيار.