شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٧ - الرابع خيار الغبن
ذلك بلا معارضة تضرر الغابن، و من أن نفي ضرر الغابن بحدوثه و معارضته أسقط الحق، فعوده يحتاج إلى دليل، اللّٰهم [إلّا] أن يقال: إنّه يكفي دلالة عموم نفي الضرر الشامل في المورد بعد سقوط المعارضة، فتدبر.
و في إلحاق الإجازة بالبيع وجه بعين ما تقدم في القيمي.
و لو تصرّف في العين بما يوجب الشركة، ففي سقوط الردّ بمناط نفي ضرر الشركة على الغابن وجه، مبني على تقريب تعارض الضررين. و لقد عرفت ما فيه، خصوصا مع عدم لزوم ضرر على الغابن في رد البدل إلّا ضرر نقض غرضه القائم بشخص العين، و مثل ذلك إنما يتم دخوله في عموم نفي الضرر مع تسليم بنائهم على العمل به، و إلّا فلو قيل بعدم جبر نفي الضرر الغرضي بالعمل إلّا في مورد تخلف القصد في العقود، لا يبقى مجال توهم المعارضة أصلا، كما لا يخفى.
و لو تصرف الغابن تصرفا مغيّرا للعين: فإمّا أن يكون بالنقيصة، أو بالزيادة، أو بالامتزاج.
فعلى الأول: فإن كان النقص ماليا، فلا شبهة في عدم سقوط الخيار به، بل بفسخه يرجع إلى أرشه، لأنّ التالف من العين بأجزائه و صفاته مضمون على القابض، فبالفسخ يرجع إليه في أخذ بدله، كما هو الشأن في فرض تلفه نفس العين في زمن الخيار.
و إن لم يكن النقص المزبور موجبا لنقص في الماليّة، كخصي العبد مثلا، فلا أرش له بفسخه، و ضرر نقص غرضه أيضا غير مجبور، بل على فرض الجبر لا يكاد يثبت في حق المقدم عليه كما هو ظاهر.
ثم أنّه قد يلحق بهذه الصورة فرض كون العين مستأجرة، فألزم بالصبر إلى زمان الإجارة.