شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨١ - فرع
الانتقال بعنوان ما ترك. نعم الأولى التشبث له بأنّ المنصرف من جعله للأجنبي كونه بخصوصه عاملا به إمضاء و فسخا. و مثل هذا الانصراف بمنزلة الشرط للأعمال المزبور، الموجب لعدم قابليته الحق المزبور للانتقال. و لا أقل من الشكّ فيه، فلا يصلح عموم: «ما ترك» لإثبات قابليّة انتقاله، فهذه لا بدّ و أن تحرز من الخارج، و يمكن إرجاع كلامه- رفع في الخلد مقامه- إلى ذلك.
نعم لو أغمض عن ذلك قد يتشبث لعدم الانتقال بعدم صلاحية المورد للانتقال من جهة قصور سلطنة من له الخيار عن السلطنة في المال، و شأن من له الخيار ذلك. و لا يقاس المقام بنفس الأجنبي، إذ المجعول من قبل المالك له بمنزلة تفويض الأمر إليه في ظرف سلطنته على المال. فسلطنة الجاعل كاف فيه، بخلافه في الوارث.
و فيه ما عرفت، و عدم تماميّة الفارق المزبور كما أشرنا إليه سابقا فتدبر.
ثم إن من أحكام الخيار سقوطه بالتصرّف الكاشف عن الرضى بالفسخ فعليّا و قوليا، أما القولي فواضح، و أمّا الفعلي فقد يقال بحصول الفسخ بالتصرف المنافي لبقاء العقد على حاله.
أقول: بعد الجزم بكون الفسخ من الأمور الإيقاعية كنفس إيقاع العقد، و ليس كاعمال الخيار الكافي فيها مجرد الكشف عن الرضى باطنا، فلا شبهة في أنّ التصرف الموجب لا بدّ و أن يكون بقصد التسبب به إلى الفسخ، و من المعلوم أنّ لازمة ترتب الفسخ عليه.
و حينئذ فلو كان الفعل المتسبب به إلى الفسخ ممّا ينوط بالملكية يستحيل تمشي القصد المزبور بمثله، بل لا بد و أن يكون كاشفا آنا عن فسخ سابق، نعم لو لم يكن منوطا بالملكية أمكن التشبث به إلى الفسخ، فتحصل به الملكيّة. غاية الأمر إن كانت حلّيته منوطة بها فيقع حراما مؤثرا في فسخه لوطي الجارية