شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
و في نص آخر عن امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: «تعتقه» [١].
و في قبال هذه النصوص جملة أخرى قاضية بعدم انعتاق الرضاعي من المحرمات، و هي مستند القديمان [٢]، و المفيد [٣]، و الديلمي [٤]، و ابن إدريس [٥]، بل نسبة إلى المحصلين و هو قوله: «إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر، إلّا ما كان من قبل الرضاع» [٦].
و في آخر في بيع الأم من الرضاع قال: «لا بأس بذلك إذا احتاج» [٧].
و في ثالث: غلام بيني و بينهم رضاع يحل بيعه قال: «إنما هو مملوك إن شئت بعته و إن شئت أمسكته» [٨].
و لكن لا يخفى أن الأخير و الأول قابل للحمل على الأخ بإرجاع القيد في الأول إلى الأخ، لأنه المتيقن، كما هو الشأن في الاستثناء عقيب الحمل المتعددة أو بحكمها.
و ربما يكون ما نحن فيه من صغرياتها، فلا يكون في البين ما هو صريح في المدّعى إلّا صحيح الحلبي المشتمل على الام [٩]، و هو مع صحة سنده بضميمة عدم الفصل بين الام و غيره يصلح للمعارضة، بل يكون بحسب الدلالة أقوى من البقية، لإمكان حمل البقية على الكراهة، كما هو الشأن في النواهي الواردة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩ حديث ٣ باب ٤ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] نقله عنهما الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر ٢٤: ١٤٢.
[٣] المقنعة: ٩٢.
[٤] نقله عنه الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر ٢٤: ١٤٢.
[٥] السرائر: ٢٢٢.
[٦] التهذيب ٨: ٢٤٥ حديث ١١٨.
[٧] التهذيب ٨: ٢٤٥ حديث ١١٩.
[٨] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩ حديث ٤ باب ٤ من أبواب بيع الحيوان.
[٩] التهذيب ٨: ٢٤٥ حديث ١١٩.