شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٣ - و يجوز أن يستثني حصة مشاعة، أو نخلا
كما أنّ في صحّة بيعها مع الضميمة بنحو التبعيّة في الضميمة إشكال تقدّم في بيع الثمار قبل ظهورها، نعم لا بأس بنقلها تبعا للمعلوم لا بنحو الشرط في ضمن البيع، كي يوجب سراية غرره إلى البيع أيضا.
و ما يجز كالرطبة و البقول، أو يخرط كالحناء و التوت يجوز أيضا بيعه جزة أو جزات، و خرطة أو خرطات. و يدلّ عليه أيضا ما في الموثقة السابقة، و بعد تقييد رواية معاوية به تصير تلك أيضا شاهد المدّعى. و ظاهرهما جواز الخرطات المعدومة إذا انضمّت بالموجود، و أمّا لو استعملت بالبيع فلا يجوز، لأنه معدوم، نظير بيع الثمرة قبل ظهورها.
و يجوز أن يستثني حصة مشاعة، أو نخلا
بعينها، أو شجرا معيّنا، أو أرطالا معلومة بلا اشكال نصا و فتوى مع عدم الجهل و المستثنى منه، و إلّا فهو باطل، للغرر.
و في الصحيح في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا و تمرا، قال: «لا بأس به» [١]، مضافا إلى الإطلاقات الشاملة لصورة الاستثناء المزبور أيضا، و بها يتمسك لاستثناء النخل و غيره.
فإن خاست الثمرة حينئذ سقط من الثنيا بحسابه إذا كانت مشاعة، أو كان المستثنى أرطالا بنحو الكلي في المعيّن.
و لا إشكال في الصورة الأولى، لأنّه من لوازم الإشاعة، و إنّما الكلام في الآخر، فإن بناءهم في بيع الكلي في المعيّن على أن الباقي بعد تلف الصبرة بمقدار المبيع للمشتري، و به ميّز و أبيح الكلّي المزبور عن الحصّة المشاعة، و مع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦ حديث ١ باب ١٥ من أبواب بيع الثمار.