شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٣ - و لو وطأ الشريك جارية الشركة حدّ بنصف غيره
نصيبه المنتهي إلى انعتاق جميعها و لو بالسراية.
و بمثل البيان ارتفع الإشكال في نصّ ابن سنان، حيث قال بعد التقويم بمحض الاستفراش الحاصل قبل الحمل: بأن للشركاء أيضا أخذها بقيمتها بعد الاستبراء، و وجه ذلك بأنّ التقويم و الحبس على غيره إذا كان من باب الاحتياط بمراعاة الحمل واقعا غير مضاد مع عدم خروجها عن قابليّة تملك الشريك في عدم الحمل واقعا، فإذا حصل بالاستبراء العلم بعدم الحمل يكشف ذلك عن عدم التضمين من الأوّل، فلهم حينئذ أخذها بالقيمة، بل ربّما يكون الوطء و غيره في ذلك على السويّة.
و إنّما يلتزم الواطئ بأعلى القيمتين في ظرف الحمل واقعا أو ظرف احتماله ظاهرا، لكونه تضمينا جعليا، و لا يشمل ذلك صورة كشف عدم الحمل، بل لا تضمين حينئذ. فتعيين كون حاله مع غيره في المبادلة بالقيمة الواقعيّة على حد سواء. و حينئذ أين التهافت في مضمون النصوص كما توهمه بعضهم، و لعمري أنّه بمثل هذه البيانات ينبغي أن ينقح المقام، و لئن ترى كلماتهم ترى فيها نوع اغتشاش لا يسعني الزمان لبيانه تفصيلا، فراجع إليها و تدبّر فيها.
و على أيّ حال لا يخفى بمقتضى فحاوي النصوص بأنه انعقد الولد حرّا من جهة السراية و لو كان الواطئ زانيا، بل يؤيده إطلاق النص الوارد بتقويم الولد بقوله: «يؤخذ ولده بالقيمة لا بنفسه»، و أوضح منه لو كان الوطي عن شبهة.
و من النص المزبور أيضا يظهر أن عليه قيمة حصص الشركاء منه، أي من الولد، و الظاهر أنّ مدار القيمة فيه على ما أفاده المصنّف من قوله: عند سقوطه حيا، لأنّه وقت انعتاقه عليه الموجب لضمانه حصص الشركاء، مع أنّ مع الدوران بين قيمة يوم الولادة و غيره كان المتيقن ذلك،