شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٤ - و لو وطأ الشريك جارية الشركة حدّ بنصف غيره
و الأصل براءة الذمّة عن الزائد، و لا يستفاد من نصّ تقويم الولد أيضا أزيد من ذلك. نعم ربّما يدل على عدم كفاية قيمة الحمل قبل ولادته، فلا يعتنى باحتمال أقليّة قيمته عن قيمة يوم الولادة، كي يجيء فيه أيضا الأصل السابق كما هو ظاهر.
و لو اشترى كلّ من العبدين المأذونين من قبل مولاهما في التجارة صاحبه من مولاه، و لا سبق بطل العقد إذ لو كان شراؤهما لهما بناء على أنّ العبد يملك. و أما لو كان للسيدين ففي تكملة استاذنا الأعظم:
فالأقوى صحة العقدين.
أمّا وجه البطلان في الصورة الاولى، فلأن بشراء كل منهما صاحبه يصير سيدا لصاحبه، و من المعلوم لا يجوز تملّك العبد سيّده، فلا جرم يبطل أحد العقدين، و من باب الترجيح بلا مرجّح يحكم ببطلان كليهما.
و روي [١] كما في الشرائع [٢] القرعة بينهما، و في رواية أخرى يذرع الطريق بينهما و يحكم للأقرب [٣]، ثم جعل القول ببطلان كليهما أظهر. و في الجواهر أيضا ما يظهر عدم الوثوق بسندهما من جهة ندرة العامل بهما [٤].
و حينئذ لا ينبغي رفع اليد عن القواعد بمثل الروايتين، خصوصا مع دلالة نصّ أبي خديجة في مورد الفرض على البطلان، كما لا يخفى على من تدبّر في مضمون النص المزبور، بل في الجواهر عدم وجدانه للرواية الثانية، و حينئذ مرجعيّة القواعد لا يخلو عن وجه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٦ حديث ٢ باب ١٨ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] الشرائع ٢: ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٦ حديث ١ باب ١٨ من أبواب بيع الحيوان.
[٤] الجواهر ٢٤: ٢٦٠.