شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٠ - فرع
و عدمه، إذ على الأخير لا ترث منها، لأنّه بحكم مال الميّت الذي مثلها لا ينتقل إلى الزوجة، بخلافه على الأوّل. و المسألة بحيث المدرك في غاية الدقة، فتدبّر تعرف.
و بمثل هذا البيان أيضا ظهر أنّه لو لم يكن للميت تركة لا يقتضي ذلك سقوط حق الخيار، بل الفسخ في مثله يوجب اشتغال ذمّة الميت ببذله، و وجهه ظاهر.
و لا يقاس المقام بباب إرث حق الشفعة، المقتضي لأخذ الوارث ببذله من كيسه، و لا بخيار الشرط المعتبر ردّ الوارث من كيسه في ثبوت خياره، إذ مثل هذه الجهات أجنبيّة عن مفاد الخيار و مقتضياته، إذ مرجع خيار الشرط إلى الخيار المشترط برد ثمن من مريد التملك بفسخه، و مرجع إرث الشفعة إلى استحقاق الوارث مثل المورّث تملك المبيع بثمن من كيسه، و أين هذا بإرث حق خيار الفسخ القائم بالعقد المتعلق بمال الغير محضا، و ذلك ظاهر.
و حينئذ لا يبقى مجال لتشكيك شيخنا العلّامة في المقام من هذه الجهة [١]، فراجع.
و لو كان الخيار لأجنبي فمات، ففي انتقاله إلى وارثه، أو المتعاقدين، أو سقوطه وجوه، اختار الأخير شيخنا العلّامة في مكاسبه، و استدلّ بأن الظاهر من جعل الخيار لشخص دخل خصوصيّة فيه، فلا ينتقل إلى غيره [٢].
و فيه أن ظاهر دليل جعل كل خيار و لو من قبل الشرع ذلك، و مع ذلك يدخل فيما ترك، فما لم يشترط مباشرته في الفسخ أو الإمضاء لا وجه لعدم
[١] المكاسب: ٣١٧.
[٢] المكاسب: ٣١٧.