شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٧ - و ثانيهما
خلاف القواعد، و إلّا فيطرح.
و توهم أنّ مقتضى الجمع بين دليل المنع و ملكية الغنيمة للمقاتلين هو الذي أشرنا إليه، مدفوع بأنه إن شمل دليل ملكية الغنيمة للمورد فيخصّص به عموم المنع، فلا وجه للقيمة، و إلّا فلا مقتضى لاستحقاق القيمة.
اللّٰهمّ [إلا] أن يقال: إن إطلاق دليل ملكيّة الغنيمة يقتضي ملكيّة العين و المالية، و عموم المنع ينفي الأوّل و يبقي الثاني. و لكن لازم هذا البيان إثبات جميع النّواقل و إجراء أدلّتها، و يجمع بينها و بين دليل المنع بما ذكر.
و عمدة النكتة في عدم جريان مثل هذه المقالة في سائر المقامات ليس إلّا أنّ إطلاق الأدلّة لا يقتضي إلّا ملكية المالية تبعا لملكية شخص العين، فيستحيل بقاؤها بذهاب الثاني. و هذا الكلام فيه موجود في المقام، فالعمدة في وجه التغريم ليس إلّا النّص و فتوى الأكثر، و هو حسبي و نعم الوكيل.
ثم إن مقتضى الأدلة المانعة خروج المورد عن سلطنته، لا خروج المحلّ عن قابلية التملّك. نعم لو قيل بأن حكمه المنع قيام حق الولد بها أمكن استفادة ذلك، و لكن أنّى لنا بإثباته.
و حينئذ فلو أسلمت على مولاها، الّذي أمكن دعوى أهميّة حفظ سراية الإسلام على شرف مولاها، أو حكمة بقائها المنتهي إلى الحرية فيباع.
و من هنا أيضا ظهر وجه جواز بيعها مقدّمة لإرثها من قرينها، إذ من المعلوم أنّ حكمة المنع انتهاء أمرها إلى الحرية الموجبة لحفظ شرف المولى أيضا، و هو نحو منّة عليها، و هذه المنّة تقتضي التعجيل إلى العتق ببيعها المنتهي إليه مقدمة لإرثها.
و بهذا الوجه نقول أيضا بأن حقّ رهانة الغير قبل استيلادها أيضا مجوّز