شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٦ - و ثانيهما
و لو جنت على مولاها فإن كان عمديّا يتعلّق بها حقّ القصاص المانع عن الإمساك، فلا يشمله عموم المنع أيضا و إن كان للمولى إمساكه بإسقاط حقه، و لكن قد عرفت أن ذلك المقدار غير مثمر لشمول دليل المنع.
و إن كان خطئيا، فلا قصور لشمول دليل المنع مثله، لعدم تعلّق حق للمولى عليها. و يومئ إليه ما في نصّ وهب: «إذا قتلت سيدها فهي حرّة» [١]، و في ذيله: «و إن قتلته عمدا قتلت به».
و في نصّ حمّاد: «إذا قتلت سعت في قيمتها» [٢]، و لكنّه معرض عنه، و قد يؤول بصورة قصور نصيب الولد منها، فينعتق في نصيب غيره بالسّراية، و يسعى لهم حفظا لحقوقهم، و هو حسن مع الوثوق بسنده.
و لو جنى غيره عليها، فظاهرهم إعمال قواعد غير أمّ الولد من تخيير المولى بين أخذ الدّية الموجبة لاسترقاقهم إياها، و عدمه.
و قد يستشكل حينئذ في أخذ الدّية، لاستلزامه نقل أمّ الولد إلى غيره. و فيه أنّ ذلك كذلك لو كان ذلك بمناط المعاوضة، و إلّا فلو كان بمناط التّضمين، و تعلّق حق الغير بتملك العين جديدا، لا يوجب أخذ الدّية نقلا، و لا يكون تملّكهم بموجب حقهم عليه أيضا مشمول الأدلّة النّافية كما أشرنا.
ثم إن مقتضى الأدلّة المانعة كون منعه من لوازم واقعه بلا تأثير للعلم فيه، و حينئذ فلو التحقت بدار الحرب ثم أسرها المسلمون فمجرّد بقاء الجهل إلى حين القسمة أو بعده لا يجدي في رفع المنع، نعم مقتضى بعض النصوص حينئذ تغريم قيمتها للمقاتلين و عليه الأكثر أيضا، فإن تم هذا المقدار للجبر فيؤاخذ به على
[١] وسائل الشيعة: ١٩: ١٥٩ حديث ٣ باب ١١ من أبواب ديات النفس.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩: ١٥٩ حديث ١ باب ١١ من أبواب ديات النفس.