شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٨ - تعيين أجل مضبوط
تبعا للتذكرة [١]، و نحن بيّنا أن ظاهر كلماتهم أوسعيّة هذا الشرط عن الشرط المزبور، بل ما هو معتبر في المقام كون عموم الوجود و إمكانه بمثابة لا ينتهي إلى غرر في تسليم المبيع وقت أجله، و لو لاحتمال عدم القدرة لا عدمها واقعا، و أن اشتمال الكلمات على التعبيرات المزبورة بملاحظة ملازمتها مع الوثوق بوجودها حين العقد، لا أنّ لعنوان عموم الوجود موضوعيّة كما في الرياض [٢]. نعم لو انكشف بعد الوثوق المزبور عدم القدرة تبطل المعاملة حينئذ، لكبرى القدرة.
و ما في بعض النصوص أيضا من قوله عند شراء طعام قرية بعينها: «لا بأس إن خرج فهو له، و إن لم يخرج كان دينا عليه» [٣]، فهو محمول على صورة شرط أداء ما في ذمّته من طعام القرية، لا أنّ ما في الذمّة محدود بطعام القرية، و إلّا فلا بدّ من طرحه بالإجماع على شرطيّة القدرة على التسليم كما لا يخفى.
بقي في المقام شيء، و هو أن مقتضى شرطيّة القدرة على التسليم وقت حلول الأجل بطلان المعاملة بانكشاف التعذّر في وقت الحلول، فعبارة المصنّف من قوله: فإن تعذّر تخيّر المشتري بين الفسخ و الصبر منزّل على صورة التعذر بعد إمكان وجوده وقت الحلول، و يومئ إليه كلمة فاء الدالّة على التعقيب.
و أصرح منه ما في الشرائع من قوله: إذا حلّ الأجل و تأخّر التسليم لعارض، ثم طالبه بعد انقطاعه كان بالخيار [٤]، و نظيره في الصراحة عبارة التذكرة [٥] و الحدائق [٦]. و لا إشكال في هذه الجهة، و إنّما الكلام في وجه الخيار، مع أن
[١] التذكرة ١: ٥٤٨.
[٢] الرياض ١: ٥٧١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧٥ حديث ١ باب ١٣ من أبواب السلف.
[٤] الشرائع ٢: ٦٦.
[٥] التذكرة ١: ٥٤٨.
[٦] الحدائق ٢٤: ٣٣٦.